كل عام وأنتم بخير – رمضان كريم

قصة من يخاف عصاما

من يخاف عصاما

قصة من يخاف عصاما

قصة من يخاف عصاما تعلم الأطفال مواجهة المتنمرين بثبات، من خلال أحداث مشوقة لرفض كريم الاستسلام لفتى ضخم يحاول أخذ كلبه بالقوة.

شارك القصة مع من تحب

هل أعجبتك القصة؟ دع أصدقاءك وعائلتك يستمتعون بها أيضاً!

شاهد من يخاف عصاما PDF أونلاين

معرض الصور: من يخاف عصاما

موضوع القصة

يعتبر التنمر من أكثر المشكلات التي تواجه الأطفال وتؤثر على ثقتهم بأنفسهم، وهنا تبرز أهمية قصة من يخاف عصاما لتسليط الضوء على كيفية مواجهة هذا التحدي بشجاعة. تدور أحداث القصة حول الطفل كريم الذي يعيش في رعب دائم من عصام، الفتى الضخم الذي يرهب جميع أطفال الحي ويسلبهم ألعابهم وحلوىهم. يحاول كريم بكل الطرق الهروب من طريقه، حتى أنه يلتحق بنادي الكاراتيه ويقتني كلباً صغيراً أسماه “عملاق” لحمايته، لكن الخوف يظل مسيطراً على قلبه في كل مرة يرى فيها عصام. تتصاعد الأحداث المليئة بالتشويق عندما يتقاطع طريق كريم مع عصام في الملعب، ويحاول الأخير أخذ كلبه الصغير بالقوة والتهديد.

من خلال أحداث قصة من يخاف عصاما، سيتعلم طفلك بطريقة غير مباشرة ومؤثرة أن الشجاعة لا تعني امتلاك القوة البدنية أو العضلات، بل هي قرار داخلي بالوقوف بحزم وقول “لا” في وجه المعتدي. فحين يقرر كريم التغلب على رعبه وجذب كلبه بقوة رافضاً الخضوع لأوامر عصام، يكتشف أن هذا الموقف الحازم كان كافياً لكسر هيبة المتنمر. ليس هذا فحسب، بل إن هذه اللحظة الحاسمة في القصة توضح للطفل كيف أن الشجاعة معدية؛ فبمجرد أن رأى الأطفال صمود كريم، تشجعوا جميعاً ورفضوا تسليم ألعابهم لعصام، مما أجبره على التراجع والانصراف خائباً. إنها رحلة أدبية ممتعة ستلهم طفلك لبناء شخصية قوية قادرة على حماية نفسها ورفض الاستسلام للخوف مهما بدا الخصم كبيراً.

ملخص قصة من يخاف عصاما

يعاني أطفال الحي من تنمر فتى ضخم يُدعى عصام، يثير الرعب في قلوبهم ويجبرهم على إعطائه ما يملكون. كان كريم الأكثر خوفاً، حيث يسلك طرقاً طويلة جداً لتجنب شارعه. ورغم محاولات كريم المستمرة لاكتساب الشجاعة من خلال تعلم الكاراتيه، واقتناء كلب صغير أسماه “عملاق” ليحتمي به، ظل الرعب يسيطر عليه تماماً ويدفعه للهرب بمجرد رؤية المتنمر.

تصل الأحداث لذروتها عندما يذهب كريم بكلبه إلى الملعب، ليتفاجأ بظهور عصام. يمارس عصام تسلطه المعتاد فيأخذ كرة أحد الأطفال، ثم يلتفت نحو كريم ويحاول أخذ كلبه بالقوة. في تلك اللحظة الحاسمة، يقرر كريم ألا يستسلم لخوفه، فيأخذ نفساً عميقاً ويجذب رسن كلبه بقوة، رافضاً طلب عصام بحزم. لم تكسر هذه اللحظة حاجز الخوف لدى كريم فحسب، بل ألهمت بشجاعتها بقية الأطفال، فرفضوا الخضوع لأوامر عصام وتجاهلوه تماماً. انسحب عصام خائباً وحزيناً، لتنتهي أسطورته للأبد، ولم يعد يبدو ضخماً أو مخيفاً في عيونهم بعد ذلك الموقف.

تحميل القصة

قراءة قصة من يخاف عصاما مكتوبة

كان عصام ضخما ومزعجا. وكان الجميع يخافه.

أجل، فجميع الصبيان الصغار كانوا يخافون عصاما. وجميع البنات الصغيرات كن يخفنه. حتى إن بعض الصبيان الكبار كانوا يخافونه، لأنه كان أكبر حجما من أي منهم.

إذا صاح عصام:
«قفوا»

وقف الأولاد جميعهم في ثوان معدودة!

وإذا قال:
«هاتوا الحلوى التي معكم»

سارع الأولاد كلهم إلى تسليمه ما لديهم من حلوى. أجل، الكل يخاف عصاما الضخم المؤذي الشرير. لكن كريما كان أكثرهم خوفا.

قضى كريم الكثير من وقته وهو يحاول تجنب عصام. كان يختار طريقا طويلا للوصول إلى المدرسة، وطريقا طويلا للعودة إلى المنزل. وكان يتجنب دوما المرور في شارع بيروت حيث يقيم عصام. لكنه على الرغم من ذلك كله كان يجد عصاما أمامه فجأة أينما ذهب.

وقف عصام مرة خلف شجرة حديقة منزل كريم وتوعده وهو يصيح:
«سوف أنال منك!»

ووقف مرة أخرى خلف سيارة والد كريم وهدده وهو يصرخ:
«اقتربت نهايتك!»

قال والد كريم ينصحه:
«عليك أن تتعلم كيف تحمي نفسك وترعى شؤونك.»

وشجعه على الالتحاق بنادي الكراتيه. استمتع كريم بالتدرب في نادي الكراتيه. تعلم الركلات واللكمات الهجومية، وأتقن الحركات الدفاعية. ولكنه في أول فرصة صادف فيها عصاما الضخم فعل مثلما اعتاد أن يفعل، هرب بعيدا!

قال سمير شقيق كريم:
«أما مللت الهرب يا كريم؟! عليك أن تجابه. قل لعصام أن يتركك بسلام.»

لكن كريما لم يقتنع بهذه الفكرة.

كلب صغير ومواجهة غير متوقعة

قال كريم لوالدته:
«أنا واثق بأن عصاما سيتركني وشأني لو كان لدي كلب ضخم!»

ولكن أخت كريم كانت تخاف الكلاب، ولا سيما الكلاب الضخمة. لذا لم يكن الكلب الذي حصل عليه كريم كما تمنى. أطلق كريم اسم عملاق على كلبه، ولكنه كان يدرك في قرارة نفسه أن هذا الاسم بعيد جدا عن الحقيقة.

اعتاد كريم أن يصطحب كلبه للنزهة يوميا. كان يختار الطرق المحيطة بالمنزل أحيانا، وحديقة الحي تارة، والشارع الرئيس حيث المركز التجاري طورا. ولكنه لم يذهب قط إلى شارع بيروت، أي الشارع الذي يقيم فيه عصام.

وفي عصر أحد الأيام اصطحب كريم كلبه إلى الملعب. كان هناك مجموعة من الأولاد يلعبون بالكرة. اقتربوا جميعا ليروا كلب كريم.

قال زياد:
«يا له من جرو جميل!»

وقالت هبة:
«إنه لطيف وصغير.»

وسأل زياد:
«ما اسمه؟»

أجاب كريم بعد تردد:
«عملاق. إنه…»

صاح أحد الأولاد ساخرا:
«إنه يبدو بالنسبة إلي قزما!»

خفق قلب كريم خفقانا شديدا حين سمع هذا الصوت الهادر المرتفع المزعج. التفت ببطء فإذا عصام الضخم المؤذي الشرير واقفا خلفه مباشرة!

قال كريم لنفسه:
«يا إلهي.. ها قد أتى.. أنا في ورطة.»

لكن عصاما كان ينظر إليه وهو يوجه كلامه إلى زياد قائلا:
«أعطني هذه الكرة.»

سارع زياد إلى تسليم الكرة إلى عصام. رغب كريم في أن يطلب من عصام أن يتركهم وشأنهم. فتح فمه، ولكن الكلمات تلاشت.

فجأة التفت عصام إلى كريم وخاطبه قائلا:
«أعطني هذا الكلب القزم. أريد أن أختبر قدرته على الإمساك بالكرة.»

كان كريم يود أن يلقن عصاما درسا قاسيا، فيركله ركلة كراتيه أو يوجه إليه لكمة محكمة، ولكنه لم يجرؤ على فعل ذلك.

الشجاعة المعدية ونهاية المتنمر

خطا عصام نحو كريم خطوة واسعة، وأمسك برسن الكلب وهو يصرخ بأعلى صوته:
«ألم تسمع ما قلت؟! أعطني هذا الكلب.»

تمنى كريم في قرارة نفسه لو يختفي من المكان بسرعة البرق. لكنه لم يجد في نفسه الجرأة على فعل ذلك، ولم يطاوعه قلبه على ترك عملاق في قبضة عصام.

مرت لحظة طويلة من الصمت. أخيرا، أخذ كريم نفسا عميقا. جذب بعنف رسن كلبه من يد عصام، وقال بحزم:
«لا!»

ثم خطا خطوة واسعة إلى الخلف. لم يصدق عصام أذنيه للوهلة الأولى. الولد الصغير يتصدى له! أصابه الجمود. حاول أن يفهم ما حصل ثم التفت إلى عبير في محاولة لاستعادة السيطرة، وأمرها أن تعطيه الريشة الطائرة.

أرادت عبير الاستجابة فمدت يدها، لكنها نظرت فجأة إلى كريم. كان لا يزال يقف فخورا ممسكا برسن عملاق. أرجعت الفتاة يدها إلى الخلف، وقالت لنفسها:
«ما دام كريم قد استطاع أن يتصدى لعصام فأنا أستطيع ذلك أيضا.»

نظر عصام بغضب إلى هبة التي كانت تحمل مضرب الريشة الطائرة وتنقر به نقرا خفيفا على حذائها. صاح مهتاجا:
«أعطيني هذا المضرب.»

نظرت إليه الفتاة، لكنها لم تعره أي انتباه. جال عصام ببصره على جميع الأولاد، ولكن أحدا لم ينطق بكلمة، أو يتحرك قيد أنملة.

أشاح عصام وجهه، ثم التفت فوقع نظره على عملاق الذي واجهه بنظرة حادة، وهز ذيله، ثم نبح نباحا شديدا.

همس عصام قائلا:
«لا أكاد أصدق.»

ثم غادر المكان خائبا حزينا. ومنذ ذلك اليوم لم يعد كريم ورفاقه يخافون عصاما. ولم يعد عصام الضخم مخيفا لأن أحدا لم يعد يهابه. حتى إنه بعد فترة لم يعد يبدو ضخما!

تقييم

شارك رأيك في تقييم القصة وكتابة تعليق!

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “من يخاف عصاما”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *