
غزوة خيبر

علم طفلك الشجاعة والقيادة من خلال بطولات الصحابة في خيبر ومؤتة، واغرس فيه حب النبي ﷺ والثقة بنصر الله، مع دروس ملهمة في الذكاء العسكري وحسن التخطيط.
عدد المشاهدات:
- 13
عدد التحميلات:
- 3
عدد الصفحات:
- 20
حجم الملف:
- 1.82 MB
نوع الملف:
موضوع القصة
تجمع قصة غزوة خيبر بين الدهاء السياسي والشجاعة العسكرية، وهي حلقة وصل حاسمة في تاريخ السيرة النبوية. تبدأ القصة بصلح الحديبية الذي أرسى قواعد السلام مع قريش، مما أتاح للمسلمين التفرغ لمواجهة الخطر القادم من الشمال: يهود خيبر وحصونهم المنيعة.
في هذه القصة المثيرة، سيتعلم طفلك كيف تحرك النبي صلى الله عليه وسلم بجيشه ليلاً ليباغت الأعداء، وكيف كان “الله أكبر” هو الشعار الذي تهاوت أمامه أقوى القلاع. سنرى بطولة الإمام علي بن أبي طالب الذي فتح الله على يديه، وسنشهد لحظات إنسانية مؤثرة بلقاء النبي لابن عمه جعفر العائد من الغربة.
ولا تتوقف الأحداث هنا، بل تمتد لتشمل غزوة مؤتة، درس البطولة الخالد، حيث واجهت قلة مؤمنة جحافل الروم، وبرزت عبقرية خالد بن الوليد العسكرية. اقرأ قصة غزوة خيبر لأطفالك، فهي رحلة تربوية تعلمهم أن القوة ليست في العدد والعدة، بل في الإيمان والثبات والذكاء في إدارة الأزمات.
ملخص قصة غزوة خيبر
تبدأ فصول قصة غزوة خيبر برؤيا مباركة للنبي ﷺ وعده الله فيها بدخول مكة، مما قاد المسلمين إلى رحلة انتهت بصلح الحديبية، ذلك الفتح السياسي الذي حيد قريشاً وأمن الجبهة الجنوبية. استثمر النبي ﷺ هذا الهدوء لنشر رسالة الإسلام عالمياً، فكاتب الملوك والأمراء، ثم التفت إلى الخطر الأكبر المتربص بالمدينة من الشمال: يهود خيبر الذين باتوا بؤرة للمؤامرات والتحريض.
تحرك الجيش الإسلامي في سرية تامة ومباغتة ليلية، ليفاجأ أهل خيبر في صباحهم بجيش الحق يحيط بهم، معلناً بداية النهاية لغطرسة الحصون. اشتد القتال، واستعصت بعض القلاع، حتى سلم النبي ﷺ الراية إلى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، ففتح الله على يديه، وتهاوت الحصون واحداً تلو الآخر، واستسلم اليهود صاغرين، طالبين البقاء كزارعين للأرض مقابل النصف، فوافق النبي ﷺ لحكمة اقتصادية.
تزامنت فرحة النصر مع فرحة أخرى بقدوم جعفر بن أبي طالب ومهاجري الحبشة، ليعم السرور أرجاء الجيش. لكن القصة لا تنتهي هنا، بل تمتد لتشمل ملحمة “مؤتة” الخالدة، حين واجه ثلاثة آلاف مسلم جحافل الروم الجرارة ثأراً لمقتل سفير رسول الله. هناك سطر زيد وجعفر وابن رواحة أروع ملاحم الشهادة، حتى أنقذ خالد بن الوليد الجيش بعبقرية عسكرية فذة، استحق بها لقب “سيف الله المسلول”، لتظل هذه الأحداث نبراساً للأجيال في الجمع بين القوة والحكمة.
تحميل القصة
قصة غزوة خيبر مكتوبة
رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه أنه بمكة، وأنه دخل هو وأصحابه المسجد الحرام وأخذ مفتاح الكعبة وطافوا واعتمروا، فأخبر بذلك أصحابه ففرحوا، وحسبوا أنهم داخلو مكة عامهم هذا، وبعدها أعلن النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه أنه معتمر فتجهزوا للسفر. خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين أول ذي القعدة سنة 6 هجرية ومعه زوجته أم سلمة، يصحبه 1500 من أصحابه، ولم يحمل سلاحاً إلا سلاح المسافر. عندما علمت قريش بخروج النبي صلى الله عليه وسلم قررت صد المسلمين عن البيت الحرام واستعدوا لذلك.
بيعة الرضوان وصلح الحديبية
وعندما علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك دارت بينه وبين قريش عدة مفاوضات انتهت إلى أن أرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان سفيراً ليؤكد لقريش موقفه وهدفه من هذا السفر. فذهب إليهم عثمان رضي الله عنه وقابل زعماء قريش وأبلغهم رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما انتهى من الكلام عرضوا عليه أن يطوف بالبيت لكنه رفض، وأبى أن يطوف حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم.
طال بقاء عثمان بمكة للتشاور مع قريش، وهنا شاع بين المسلمين أن عثمان قتل، فعزم النبي صلى الله عليه وسلم على قتال قريش ودعا المسلمين إلى بيعة يعاهدون فيها على ألا يفروا، وسميت تلك البيعة ببيعة الرضوان. فعاد عثمان فاطمأن المسلمون. فلما عرفت قريش بذلك أرسلت سهيل بن عمرو لعقد الصلح، فاتفقا على بنود الصلح، وهي: أن يؤجل النبي صلى الله عليه وسلم عمرته إلى العام المقبل، وأن تقف الحرب بينهما مدة عشر سنين، وأن يسمح للقبائل أن تنضم إلى أي فريق تختاره. وبعد أن انتهى النبي من عقد الصلح قام فنحر هديه وحلق رأسه وتبعه المسلمون ثم عادوا جميعاً إلى المدينة.
رسائل الملوك والزحف إلى خيبر
بعد أن رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من الحديبية، كتب صلى الله عليه وسلم إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام، فمنهم من هداه الله كالنجاشي ملك الحبشة، ومنهم من عاند وصد مثل هرقل ملك الروم وكسرى ملك الفرس، ومنهم من أحسن استقبال رسول رسول الله كالمقوقس ملك مصر الذي أرسل معهم هدايا وجاريتين هما السيدة مارية القبطية وسيرين.
بعد صلح الحديبية ازداد حقد يهود خيبر وتحريضهم للقبائل ضد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه لابد من عقاب أولئك اليهود والقضاء على قوتهم كي يأمن شرهم. فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في رجب سنة 7 هجرية واصطحب معه 1600 مقاتل حتى وصل إلى مكان قريب من خيبر وكان الوقت ليلاً فبات النبي صلى الله عليه وسلم. فلما أصبح صلى الفجر وتهيأ للقتال، فلما رأى أهل خيبر النبي صلى الله عليه وسلم عادوا خائفين وقالوا: “محمد، والله محمد والخميس”. ثم رجعوا خائفين فارين إلى حصونهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “الله أكبر خربت خيبر، الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين”.
سقوط الحصون وعودة المهاجرين
قامت حرب شديدة بين الطرفين إلى أن فتح الله على المسلمين بقيادة علي بن أبي طالب أقوى تلك الحصون، ثم أخذت بقيتها تستسلم واحدة تلو الأخرى. وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم الصلح فقبل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك شريطة الخروج من خيبر، فوافقوا على ذلك وتم تسليم الحصون إلى المسلمين. وكان ممن سبي في هذه المعركة السيدة صفية بنت حيي التي أسلمت فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم.
أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج جميع اليهود من خيبر، فقالوا: “يا محمد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها”، ولم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لأصحابه غلمان يقومون بزرعها، فوافق النبي صلى الله عليه وسلم وأعطاهم خيبر على أن لهم النصف من كل زرع. وفي هذه الغزوة رجع جعفر بن أبي طالب وأصحابه من الحبشة، ولما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم احتضنه وقبله، وقال: “والله ما أدري بأيهما أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر”.
غزوة مؤتة وبطولة القادة
وفي السنة الثامنة من الهجرة بعث النبي صلى الله عليه وسلم الحارث بن عمير الأزدي بكتابه إلى حاكم بصرى الغساني، إلا أن الحارث أهين ثم قتل في بلاد الغساسنة. فلما علم الرسول بذلك جهز جيشاً كبيراً عدده ثلاثة آلاف مقاتل وعين عليه ثلاثة من كبار الصحابة هم زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة.
سار الجيش حتى وصل إلى حدود الشام، وهناك فوجئ المسلمون بعدد الجيش، كانوا حوالي مائة ألف من العرب ومثل هذا العدد من الروم، فتردد المسلمون في مواجهة هذا العدد، فقال عبد الله بن رواحة: “يا قوم والله ما نقاتلهم بعدد ولا قوة، ما نقاتلهم إلا لهذا الدين”. فقال الناس: “صدقت”. ودارت المعركة فحمل الراية زيد فقاتل حتى استشهد، ثم حملها جعفر فقاتل حتى استشهد، ثم حملها عبد الله فقاتل حتى استشهد. ثم اختار المسلمون خالد بن الوليد الذي تمكن بذكائه من سحب جيش المسلمين حتى لا يقضى عليهم، ورجع بهم إلى المدينة سالماً، فلقبه النبي صلى الله عليه وسلم بـ “سيف الله المسلول”.
شارك رأيك في تقييم القصة وكتابة تعليق!




















المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.