
الجميلة والوحش

تعلم قصة الجميلة والوحش عدم الحكم على المظاهر السطحية من خلال مغامرة فتاة جميلة تكتشف طيبة قلب وحش مخيف ينقذها من هجوم الذئاب في الغابة.
- عدد المشاهدات: 9
- عدد التحميلات: 1
- السلسلة: أروع القصص
- دار النشر: هاشيت أنطوان
- اللغة: العربية
- عدد الصفحات: 34
- حجم الملف: 6.91 MB
- نوع الملف: PDF
- التصنيف: قصص أطفال الأبتدائية (8-12), قصص أطفال قصيرة, قصص خيالية, قصص عالمية, قصص مغامرات
- الهشتاج: قصص ديزني, قصص عن الجمال الداخلي
موضوع القصة
هل المظاهر الخارجية تعكس دائما حقيقة القلوب؟ تأخذنا قصة الجميلة والوحش في رحلة أدبية خيالية ساحرة إلى قصر مسحور مهجور يخفي بين جدرانه الكئيبة سرا كبيرا ودرسا لا ينسى. تبدأ الحكاية المشوقة عندما يضيع مخترع مسكين في الغابة ويقع أسيرا في قبضة وحش مخيف، فتقرر ابنته المحبة للشجاعة “بل” التضحية بحريتها تماما لتنقذ والدها. لكنها سرعان ما تكتشف أن هذا القصر الموحش مليء بالأدوات المنزلية السحرية المتكلمة والأسرار العجيبة التي لم تتوقعها يوما، والأهم من ذلك، تكتشف أن الوحش الغاضب يحمل في أعماقه قلبا طيبا وروحا نبيلة تنتظر من يراها بحق.
من خلال الانغماس في تفاصيل وأحداث قصة الجميلة والوحش، سيتعلم طفلك قيمة عظيمة ونبيلة حول أهمية الجوهر الداخلي للإنسان وعدم إطلاق الأحكام المسبقة السطحية بناء على الشكل الخارجي فقط. عندما يتابع طفلك بشغف كيف تحولت مشاعر “بل” من الخوف والرهبة إلى التعاطف الصادق ثم الحب، خاصة بعد الموقف البطولي الذي أنقذها فيه الوحش من الذئاب، سيدرك أن اللطف والتضحية هما السحر الحقيقي القادر على تغيير القلوب القاسية. تربط هذه المغامرة بذكاء مذهل بين الإثارة والتشويق، المتمثلين في معركة القصر ومواجهة الشرير المغرور “جاستون”، وبين الفوائد التربوية المباشرة لتعليم الصغار التسامح والبحث عن الجمال الحقيقي. إنها حكاية دافئة ستأسر خيال طفلك وتعلمه أن الحب الصادق قادر على كسر أقوى اللعنات.
ملخص قصة الجميلة والوحش
تدور أحداث القصة حول أمير مغرور رفض استقبال عجوز في ليلة باردة وسخر من وردتها. تبين أن العجوز جنية، فعاقبته بتحويله إلى وحش قبيح وسحرت خدامه، وأخبرته أن اللعنة ستزول فقط إذا أحبته امرأة قبل سقوط البتلة الأخيرة من الوردة السحرية.
في قرية قريبة، تعيش فتاة محبة للقراءة تدعى “بل”، يطاردها المغرور “جاستون” ليتزوجها. يضيع والدها المخترع في الغابة هربا من الذئاب ويحتمي بقصر الوحش الذي يغضب ويسجنه في زنزانة. تذهب بل للبحث عن والدها وتضحي بحريتها وتأخذ مكانه لإنقاذه.
يسمح الوحش لبل بالتنقل في القصر عدا الجناح الغربي. هناك تكتشف أن الأشياء كالساعة والشمعدان تتكلم. يدفعها الفضول لدخول الجناح الغربي ورؤية الوردة، فيغضب الوحش وتهرب بل للغابة. تهاجمها الذئاب، فيتدخل الوحش لإنقاذها ويصاب بجروح، فتعالجه بل وتتغير نظرتها إليه.
يسمح لها الوحش بزيارة والدها المريض ويعطيها مرآة سحرية. يرى جاستون المرآة ويحرض أهل القرية لمهاجمة القصر وقتل الوحش. تسرع بل للقصر لتجد جاستون قد طعن الوحش في ظهره قبل أن يسقط جاستون في الهاوية. وفي لحظة احتضار الوحش وسقوط البتلة الأخيرة، تعترف بل بحبها له، فينكسر السحر ويعود أميرا وسيما وتعود الأشياء لخدم طبيعيين.
تحميل القصة
قراءة قصة الجميلة والوحش مكتوبة
في ليلة من ليالي الشتاء الباردة، طرقت امرأة عجوز باب أمير شاب قلبه قاس كالحجر.
ولما فتح لها، توسلت إليه قائلة:
“أرجوك أن تستقبلني في قصرك. سأعطيك هذه الوردة عربون شكر مني…”
أجابها الأمير بسخرية:
“ارحلي أيتها العجوز!”
لكن هذه العجوز كانت في الحقيقة جنية. ولمعاقبته، حولته إلى وحش قبيح وسحرت خدامه. ثم أخبرته أن اللعنة لن تزول إلا إذا تعلم أن يحب وجعل امرأة تحبه قبل أن تسقط البتلة الأخيرة من الوردة السحرية، وإلا سيبقى وحشا إلى الأبد.
مرت السنون. وفي قرية صغيرة غير بعيدة عن القصر، كانت تعيش فتاة جميلة ولطيفة تدعى بل.
كانت بل تعشق القراءة. وأصبح من العادة، كلما مرت في الشارع وهي غارقة في قراءة أحد كتبها، أن يهزأ منها أهل القرية ممازحين، لكنها لم تكن تلاحظ وجودهم، ولا حتى وجود جاستون المغرور الذي كان يتباهى في كل أنحاء القرية بأن بل ستصبح زوجته يوما ما!
ذات يوم، رأت بل والدها، وهو مخترع، يعمل على آلة غريبة. قال لها بحسرة:
“لن أتمكن من إنهائها في الوقت المناسب.”
لكن بل شجعته قائلة:
“لا تقلق يا أبي. أنا متأكدة من أن آلتك ستعجب الجميع!”
سجين القصر المسحور
في اليوم التالي، ركب والد بل حصانه وذهب لعرض اختراعه في السوق. في طريق العودة، أحاط به ضباب كثيف، فأضاع طريقه. وعند هبوط الليل، علا عواء ذئاب كانت تقترب أكثر فأكثر، فخاف الحصان وهرب، بعدما ألقى بالرجل على الأرض.
وبينما كانت الذئاب تلاحق والد بل، وجد الرجل نفسه أمام قصر كبير.
عندما دخله، استقبلته أشياء متحركة تتكلم!
قال له الشمعدان أنوار:
“مساء الخير يا سيدي! اقترب من الموقد.”
ما كاد يجلس، حتى ظهر وحش رهيب وقال مزمجرا:
“كيف تجرأت على دخول قصري؟ يجب أن تعاقب على وقاحتك.”
ومن دون أن يتسنى للرجل المسكين أن يشرح، رماه الوحش في زنزانة.
في اليوم التالي، ذهب جاستون لزيارة بل. وقال لها بغرور:
“أنت محظوظة يا جميلتي لأنك ستتزوجين بأجمل شاب في القرية! وهذا الشاب هو أنا طبعا.”
تركته بل يتكلم عن حياتهما المستقبلية. وللتخلص منه، قادته نحو المدخل ثم فتحت الباب فجأة ورمته خارجا.
بعد لحظات، سمعت بل صوت حوافر، وإذ بها ترى حصان والدها يقترب من المنزل، وحيدا.
خشيت أن يكون قد أصاب والدها مكروه، فركبت الحصان من دون تردد، وانطلقت فورا نحو الغابة.
تضحية بل واكتشاف الجناح الغربي
قادها الحصان أخيرا إلى قصر الوحش. عندما دخلته بعد تردد، ظنت أنه مهجور. راحت تبحث عن والدها في الأروقة كلها. أخيرا، وجدت نفسها أمام الزنزانة التي كان مسجونا فيها.
هتفت:
“بابا! أخيرا وجدتك.”
لكن زئيرا مرعبا جعلها ترتعب. كان الوحش قد اكتشف وجودها في قصره.
توسلت إليه بل قائلة:
“أرجوك أن تطلق سراح والدي، إنه عجوز. إن شئت فاسجني مكانه.”
فكر الوحش قليلا ثم أجابها موافقا:
“فليكن! لكنك ستبقين معي إلى الأبد.”
ثم حذرها قائلا:
“يمكنك أن تتنقلي في كل أرجاء القصر، إنما ابقي بعيدة عن الجناح الغربي. لا يمكنك أبدا دخوله.”
وتركها مذهولة برفقة خدامه.
سمعت بل أحدهم يقول:
“آنسني، هل تريدين كوبا من الشاي؟”
وعندما رفعت رأسها لم تصدق عينيها. كانت كل الأشياء حولها تتحرك وتكلمها، ما جعلها تنسى حزنها.
وفجأة أعلنت الساعة:
“حان وقت العشاء!”
ثم راحت الملاعق والشوك والصحون والطناجر ترقص بفرح. قال الشمعدان أنوار لبل:
“لم يفرح هذا القصر منذ سنوات… فما من زائر أتانا يوما منذ ذلك الوقت.”
عند انتهاء الحفلة، قررت بل زيارة القصر. وقد دفعها الفضول لرؤية الجناح الغربي، فتسللت من بين أصدقائها الجدد وقصدته.
هناك، في غرفة مليئة بالأثاث القديم، رأت وردة عجيبة رائعة تحت إناء زجاجي. ولما اقتربت منها، دوى صوت قوي خلفها:
“كيف تجرأت؟ اخرجي فورا!”
شجاعة الوحش وسر المرآة
خرجت بل من الغرفة مرتعبة، وهربت من القصر على ظهر حصانها. في الغابة، هجمت الذئاب الجائعة على الحصان. فخاف وجفل وأسقط بل عن ظهره.
في غمضة عين، وجدت المسكينة نفسها بين الذئاب الهائجة. لكن الوحش ظهر من حيث لا تدري، وراح يزأر. هجمت الذئاب عليه بشراسة، لكنه تمكن من التغلب عليها.
عندما ساد الصمت من جديد، كانت بل بأمان، إنما أصيب الوحش بجروح خطيرة.
وضعت بل الوحش، بصعوبة، على ظهر حصانها وأعادته إلى القصر حيث اعتنت به جيدا، فشفي بسرعة.
الآن، لم يعد الوحش يخيفها. ويوما بعد يوم، راح كل منهما يتعرف على الآخر. بعد فترة، لاحظ الوحش أن بل ليست سعيدة. فسألها عن السبب.
أجابته:
“أشتاق إلى والدي. أتمنى لو أستطيع رؤيته.”
أشفق عليها الوحش وناولها مرآة:
“هذا ممكن. انظري في هذه المرآة السحرية. إنها تريك ما تريدين.”
في المرآة، رأت بل والدها مريضا، مستلقيا في السرير. فحزنت كثيرا. قال لها الوحش بلطف:
“اذهبي إن أردت. وخذي المرآة معك حتى لا تنسينني.”
ودعت بل الوحش ورحلت.
معركة القلعة وسقوط اللعنة
لما وصلت إلى منزلها، غمرت السعادة قلب والد بل لرؤية ابنته العزيزة من جديد. فقال لها بحنان:
“لا شك أنك تعذبت كثيرا يا حبيبتي مع ذلك الوحش، وقد فعلت كل ذلك من أجلي.”
أجابت بل:
“لا يا أبي! هذا الوحش ليس شريرا كما يبدو عليه.”
ولم تدم فرحتهما باللقاء، فقد تعالت بعض الأصوات في الشارع ودخل جاستون إلى منزل بل يرافقه أهل القرية، وبدأ يقول:
“إن والدك يدعي أنه التقى وحشا رهيبا في قصر مسحور، إنه مجنون!”
احتجت بل:
“والدي يقول الحقيقة، لكن الوحش ليس شرسا. انظر في هذه المرآة السحرية وسوف تراه!”
صاح جاستون والغضب يلمع في عينيه:
“لنقتل هذا الوحش قبل أن يهاجم القرية!”
ثم انتزع المرآة من يدها وصرخ:
“الموت للوحش!”
ردد أهل القرية من بعده:
“الموت للوحش!”
وانطلق الجميع إلى القصر. عندما نجحوا في خلع الباب بجذع شجرة ضخم، وجدوا أنوار وكل رفاقه في انتظارهم فدارت معركة حامية بينهم. في تلك الأثناء، راح جاستون الغاضب يبحث عن الوحش. أخيرا، عثر عليه في أحد الأبراج. كان الوحش حزينا جدا لرحيل بل لدرجة أنه رفض الدفاع عن نفسه.
لحسن الحظ، وصلت بل إلى القصر في الوقت المناسب. حالما رآها الوحش اندفع نحوها لكن جاستون الماكر استغل الفرصة ليطعنه في ظهره.
صرخ الوحش من شدة الألم واستدار نحو جاستون. تراجع الشاب من رعبه، فتعثر وسقط في الهاوية.
“عدت إذا”، قال الوحش لبل وهو يتنفس بصعوبة. “سيتسنى لي أن أراك للمرة الأخيرة…”
“لا تتركني! أنا أحبك!”، توسلت إليه بل.
في تلك اللحظة، سقطت البتلة الأخيرة من الوردة. أمام بل التي لم تكن تصدق عينيها، راح الوحش يتحول إلى شاب وسيم.
عندها، تحولت الساعة إلى رئيس الخدم، والشمعدان إلى خادم، وإبريق الشاي إلى طباخة. أما القصر الذي كان غارقا في الظلمة فشع بالأنوار وملأت الموسيقى أرجاءه.
أمسك الأمير بيد بل وقادها إلى قاعة الرقص، وراحا يرقصان بفرح أمام أنظار الجميع.
وهكذا انتصر الحب وزال مفعول السحر أخيرا، ولا تزال تنبت في حدائق القصر أجمل الورود.



































المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.