
مولد النور

قصة تربوية تروي أحداث عام الفيل ومعجزة حماية الكعبة، وتهيئة الأرض لبعثة الرسول صلي الله عليه وسلم، وتعرف طفلك على نشأة النبي الكريم في بني سعد بأسلوب بسيط.
عدد المشاهدات:
- 23
عدد التحميلات:
- 7
عدد الصفحات:
- 17
حجم الملف:
- 1.81 MB
نوع الملف:
موضوع القصة
في قلب صحراء العرب، حيث كانت مكة المكرمة مهوى الأفئدة ومستقر البيت العتيق الذي رفعه إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، بدأت أحداث عظيمة غيرت مجرى التاريخ. لم تكن الكعبة مجرد بناء حجري، بل كانت رمزا للقداسة والتوحيد، مما أثار حفيظة الملوك الطامعين والحاسدين في الممالك المجاورة. تأخذنا هذه القصة التاريخية المشوقة في رحلة عبر الزمن إلى عام مميز جدا عرف عند العرب بعام الفيل، حيث تجلى لطف الله ببيته الحرام وبأهل مكة.
تبدأ الحكاية بجبروت ملك ظالم ظن أن قوته وجيشه وفيلته الضخمة قادرة على تحدي إرادة السماء، ومحاولته البائسة لصرف الناس عن الكعبة. وفي خضم هذه الأحداث الدرامية، يبرز موقف سيد قريش عبد المطلب الذي لقن الجميع درسا في اليقين والتوكل على الله بكلماته الخالدة التي لا تزال تتردد عبر الأجيال. وبينما كانت السماء تمطر حجارة من سجيل لتهلك المعتدين، كانت مكة على موعد مع حدث أعظم وأجل، حدث سيبدد ظلام الجاهلية وينشر العدل والرحمة في العالمين.
إنها قصة مولد النور، قصة ميلاد خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم، الذي جاء مولده متزامنا مع نصر الله لبيته المحرم. في هذه السطور، سنعيش لحظات الترقب والخوف التي عاشها أهل مكة، ولحظات الفرح والسرور بميلاد النبي الكريم، وكيف كانت طفولته المباركة في ديار بني سعد. دعونا نستكشف معا تفاصيل مولد النور وكيف كانت البداية لرجل سيغير وجه الكون بأخلاقه ورسالته السامية.
ملخص قصة مولد النور
تدور أحداث القصة حول محاولة أبرهة الحبشي هدم الكعبة المشرفة بدافع الحسد، فجهز جيشا تتقدمه الفيلة. تصدى له عبد المطلب بثقة المؤمن بأن للبيت ربا يحميه. وعندما اقترب الجيش، رفض الفيل التقدم، وأرسل الله طيرا أبابيل لتهلك المعتدين. وفي هذا العام المبارك، ولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتيم الأب، ليعيش طفولة ملؤها البركة في بادية بني سعد قبل أن يعود لأحضان أمه.
تحميل القصة
قصة مولد النور مكتوبة
ظلت الكعبة المشرفة التي بناها إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في مكة، هي بيت الله الحرام الذي يحج إليه العرب من كافة أرجاء جزيرة العرب كل عام. ولكن مع مرور الزمان بدأ الناس يعبدون الأصنام ويضعونها حول الكعبة للتبرك. وكان اهتمام العرب بالكعبة وتعظيمهم لها يثير غيرة وحسد كثير من الملوك والحكام في البلاد المجاورة، وكان أبرهة الحبشي ملك اليمن من أشد هؤلاء غيظا وحقدا من تلك المكانة التي تحظى بها الكعبة في قلوب العرب.
بنى أبرهة كنيسة عظيمة سماها القليس، كانت أكبر وأجمل بناء شهده العرب، وأراد أبرهة أن يصرف الناس عن الذهاب إلى الكعبة، ويحجوا إلى القليس بدلا منها، لكن العرب لم يهتموا بأمر تلك الكنيسة، ولم يذهب أحد لزيارتها. غضب أبرهة غضبا شديدا، وجهز جيشا كبيرا، جعل على مقدمته فيلا ضخما، وخرج إلى مكة يريد هدم الكعبة، وحينما علم العرب بذلك خرجت بعض القبائل لقتاله، ولكنه هزمهم وانتصر عليهم.
مواجهة عبد المطلب وجيش أبرهة
سار أبرهة في طريقه حتى وصل إلى مشارف مكة، واستولى جنوده على كل ما قابلهم في طريقهم من أموال أهل مكة وأغنامهم وإبلهم، وكان فيما استولوا عليه مائتا جمل لعبد المطلب بن هاشم سيد قريش. أرسل أبرهة أحد رجاله إلى مكة ليقابل زعيمها عبد المطلب، ويدعوه إلى لقائه، فلما دخل عبد المطلب على أبرهة أخذته الهيبة منه، فزاد في إكرامه وتقديره، ثم سأله عن حاجته.
فقال عبد المطلب: حاجتي أن يرد علي الملك المائتي جمل التي استولى عليها جنوده.
نظر أبرهة بدهشة إلى عبد المطلب وقال له وقد أخذه العجب: لقد كنت أعجبتني حين رأيتك، فلما كلمتني عجبت لأمرك! أتكلمني في أمر مائتي جمل، وتترك الكعبة وهي دينك ودين آبائك، وقد جئت لأهدمها؟!
قال عبد المطلب وهو يجمع ثوبه ويهم بالانصراف: أيها الملك، أما الإبل فهي لي، وأما البيت فله رب سيحميه.
فقال أبرهة بغضب: فليحمه مني إذن!
قال عبد المطلب بثقة وهدوء: سترى ذلك بنفسك.
عام الفيل وميلاد الهدى
عاد عبد المطلب إلى مكة فأخبر أهلها بما جرى مع أبرهة، وأمرهم بالخروج من مكة والذهاب إلى الجبال القريبة منها للاحتماء بها، فخرجوا ينتظرون ما يفعله أبرهة بمكة وبالكعبة المشرفة. أمر أبرهة جنوده بالتقدم نحو الكعبة لهدمها، ولكن الفيل برك على الأرض ورفض التحرك من مكانه، وكان الجنود كلما وجهوه نحو جهة أخرى يقوم مسرعا، فإذا ما وجهوه نحو الكعبة برك مرة أخرى ورفض التحرك.
وفجأة أظلمت السماء، وغطت المكان سحابة كبيرة سوداء، كانت السحابة عبارة عن مجموعة ضخمة من الطيور الصغيرة، راحت الطيور تلقي بقطع صغيرة من الحجارة على أبرهة وجنوده، فكانت هذه الحجارة لا تصيب أحدا منهم إلا أهلكته. وأسرع من نجا منهم بالهرب والعودة إلى اليمن، وسمى الناس هذا العام عام الفيل، وفيه ولد النبي.
كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم ما يزال جنينا في بطن أمه عندما مات أبوه عبد الله بن عبد المطلب وهو في طريق عودته من رحلة تجارية إلى الشام، فدفن في المدينة عند أخواله من بني النجار. وحينما وضعت السيدة آمنة بنت وهب مولودها، فرح به جده عبد المطلب فرحا شديدا وسماه محمدا. وكان من عادة العرب أن يرسلوا مواليدهم إلى البادية مع المرضعات لينشئوا أقوياء الجسم فصحاء اللسان. وكان الوليد محمد من نصيب السيدة حليمة السعدية، فأخذته معها إلى ديار قومها بني سعد. عاش محمد في ديار بني سعد نحو أربع سنوات، وكان وجوده بينهم سبب خير وبركة كثيرة عليهم، ثم عاد بعد ذلك إلى مكة ليعيش في أحضان أمه شهورا قليلة، وكأنه يودعها قبل أن ترحل عن هذه الدنيا.
شارك رأيك في تقييم القصة وكتابة تعليق!


















المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.