قصة مؤامرة الأحزاب

مؤامرة الأحزاب

قصة مؤامرة الأحزاب

علم طفلك أهمية الشورى والتخطيط الذكي من خلال موقف الخندق، واغرس فيه كراهية الغدر والخيانة وعاقبتها الوخيمة، مع تعزيز اليقين بنصر الله وتأييده للمؤمنين الصادقين.

عدد المشاهدات:

عدد التحميلات:

السلسلة:

دار النشر:

اللغة:

pages

عدد الصفحات:

حجم الملف:

نوع الملف:

قراءة مؤامرة الأحزاب PDF

معرض الصور: مؤامرة الأحزاب

موضوع القصة

تُعد قصة مؤامرة الأحزاب (أو غزوة الخندق) واحدة من أخطر المنعطفات في تاريخ الدولة الإسلامية الناشئة، حيث تكالبت قوى الشرك واليهود لاستئصال شأفة المسلمين في المدينة المنورة. تبدأ القصة بمشهد مهيب لجيش قوامه عشرة آلاف مقاتل يزحف نحو المدينة، بينما يقف المسلمون أمام تحدٍ وجودي لا مثيل له.

في هذه السطور، سنرى كيف أنقذت الفكرة العبقرية لسلمان الفارسي -رضي الله عنه- بحفر الخندق المسلمين من اجتياح محقق، وكيف عاش النبي ﷺ وأصحابه أياماً من الجوع والخوف والبرد القارس. لكن الأخطر من جيش الأحزاب كان الغدر الذي حدث في الظلام، حين نقضت بنو قريظة عهدها لتطعن المسلمين في ظهورهم.

اقرأ قصة مؤامرة الأحزاب لتعرف كيف تحولت المحنة إلى منحة، وكيف تدخلت العناية الإلهية بجنود من الريح والرعب لتهزم جيوش الكفر دون قتال، ولتشهد الفصل الأخير من وجود الخيانة في المدينة بحكم سعد بن معاذ العادل. قصة مليئة بالدروس التربوية عن الشورى، والثبات، وعاقبة الغدر والخيانة.

ملخص قصة مؤامرة الأحزاب

تبدأ فصول قصة مؤامرة الأحزاب (غزوة الخندق) بتمهيد عن قوة المسلمين المتصاعدة في غزوة “دومة الجندل”، مما أثار حفيظة الأعداء. استغل يهود بني النضير المطرودون هذا الحقد، فحرضوا قريشاً والقبائل العربية (الأحزاب) لشن هجوم نهائي على المدينة، فتجمع جيش عرمرم قوامه عشرة آلاف مقاتل بقيادة أبي سفيان.  واجه النبي ﷺ هذا الخطر بحكمة الشورى، فتبنى فكرة سلمان الفارسي بحفر الخندق، وهي استراتيجية عسكرية لم يعهدها العرب. سطر المسلمون ملحمة في الصبر، فواصلوا الحفر وهم يتضورون جوعاً، حتى أن النبي ﷺ كان يربط الحجر على بطنه. شكّل الخندق مفاجأة صادمة للمشركين، فعجزوا عن اقتحامه واكتفوا بالحصار والتراشق بالنبال.

وفي أحلك الظروف، ظهر النفاق وكشر الغدر عن أنيابه، حين نقض يهود بني قريظة عهدهم مع النبي ﷺ، ليصبح المسلمون محاصرين بين فكي كماشة: جيش الأحزاب من الخارج، والخونة المتربصون بالنساء والأطفال من الداخل. بلغت القلوب الحناجر، ولجأ النبي ﷺ إلى سلاح الدعاء والتضرع: “اللهم اهزم الأحزاب وزلزلهم”. جاء النصر الإلهي حاسماً ودون قتال؛ ريح صرصر عاتية في ليلة شاتية، اقتلعت خيام المشركين وقذفت الرعب في قلوبهم، ففروا هاربين يجرون أذيال الخيبة.

لم يترك النبي ﷺ الخيانة تمر دون عقاب، فتوجه فوراً بأمر إلهي إلى حصون بني قريظة. حاصرهم حتى استسلموا ونزلوا على حكم سيد الأوس سعد بن معاذ -رضي الله عنه-، الذي حكم بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم، فوافق حكمه حكم الله، لتتطهر المدينة نهائياً من الغدر، وتخرج الدولة الإسلامية من هذه المحنة أصلب عوداً وأقوى شكيمة، معلنةً نهاية تهديد القبائل للمدينة إلى الأبد.

تحميل القصة

قصة مؤامرة الأحزاب مكتوبة

جاءت الأخبار إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأن هناك بعض القبائل في مكان قريب من الشام يسمى دومة الجندل تقطع الطريق هناك وتنهب ما يمر بدربها، وأنها قد جمعت جيشاً كبيراً لمهاجمة المدينة. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إليهم في ربيع الأول سنة 5 هجرية بجيش عدده ألف مقاتل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسير ليلاً ويختبئ نهاراً حتى يفاجئ عدوه. فلما اقترب النبي صلى الله عليه وسلم من المكان وجدهم عائدين وقت الغروب من عملهم، فهجم عليهم، فأمسك من أمسك وهرب من هرب، وأما أهل دومة الجندل فقد فروا في كل مكان، فلما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم لم يجد أحداً، فمكث النبي هناك أياماً ثم رجع إلى المدينة بعد أن أعطاه الله النصر على الأعداء.

أرادت قريش أن تقضي على المسلمين في المدينة، وكان السبب المباشر لغزوة الأحزاب أن اليهود الذين طردهم الرسول من المدينة لغدرهم وكيدهم وحقدهم قد ذهبوا إلى مكة وأخذوا يحرضون قريشاً على محاربة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ووعدوهم بالمال والسلاح. فاستجابت لهم قريش وقاموا بجمع الأموال، ودعوا القبائل والأحزاب الموالية لهم من عرب ويهود، فتجمع لديهم جيش يزيد على عشرة آلاف مقاتل سار به أبو سفيان قاصداً المدينة لحرب المسلمين والقضاء عليهم، وكان ذلك في شهر شوال سنة 5 هجرية.

حفر الخندق ومشورة سلمان

عندما علم النبي صلى الله عليه وسلم بما عزمت عليه قريش استشار أصحابه فيما يجب أن يعمل، فأجمعوا على أن يبقى المسلمون بالمدينة للدفاع عنها. ولما كانت المدينة مكشوفة عند مدخلها من الجهة الشمالية، فقد أشار الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه بحفر خندق في تلك الجهة ليحول دون دخول الأعداء المدينة.

عمل النبي صلى الله عليه وسلم بمشورة سلمان، وبدأ المسلمون بجد ونشاط يحفرون الخندق والنبي صلى الله عليه وسلم يعمل معهم، وكان المسلمون يعملون بهذا النشاط وهم يعانون من شدة الجوع لدرجة أنهم كانوا يربطون الحجارة على بطونهم من شدة الجوع، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فكان يضع حجرين على بطنه. أتم المسلمون حفر الخندق في خمسة عشر يوماً قبل وصول الأعداء إلى المدينة، وبعدها أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن توضع النساء والأطفال في الحصون. وتجمع جيش من المسلمين يزيد على ثلاثة آلاف مقاتل لمحاربة الأحزاب، فخرج بهم النبي صلى الله عليه وسلم فجعل ظهورهم إلى الجبل ليتحصنوا به والخندق بينهم وبين الكفار.

أما جيش المشركين فقد اضطر أن يعسكر خارج المدينة على مقربة من الخندق لأن خيولهم لم تستطع اجتيازه، إلا قليلاً ثم ولت منهزمة بعد مقتل فرسانها، ومضى شهر والمدينة محاصرة بهذا العدو الذي لم يجد له وسيلة إلا التراشق بالنبال مع المسلمين.

خيانة بني قريظة ونصر الله

وبينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يواجه هذا الخطر الكبير من الأحزاب، جاءت إليه بعض الأخبار تعلمه أن بني قريظة نقضت عهدها معه صلى الله عليه وسلم واتفقت مع بني النضير على محاربة المسلمين. فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة للتحقق من ذلك الخبر، وعندما عادوا أكدوا له غدر بني قريظة، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضباً شديداً، وكان هذا هو أحرج موقف يقفه المسلمون، فالعدو أمامهم والغادرون من اليهود خلفهم قريبين من نسائهم وأولادهم، فضعف بعضهم وظهر بين صفوف المسلمين بعض المنافقين.

وفي هذا الموقف العصيب دعا النبي صلى الله عليه وسلم على الأحزاب فقال:
“اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم وزلزلهم”.

فاستجاب الله لدعاء رسوله وهيأ الله الفرج والنصر للمسلمين، ففي ليلة مظلمة من ليالي الشتاء الشديدة البرد هبت عواصف اقتلعت خيام المشركين وبعثرت قدورهم ومتاعهم ورمتهم بالحصى والرمال، وقذفت في قلوبهم الرعب لدرجة أن كل واحد منهم لم يعرف من يجلس بجانبه، فلما رأى أبو سفيان ذلك قام فامتطى جمله وفر هارباً وتبعه جنوده وعادوا إلى بلادهم خائبين.

عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وفي اليوم نفسه جاءه جبريل عليه السلام عند الظهر وأمره أن يذهب إلى بني قريظة للقضاء عليهم لغدرهم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في جيش كبير من المهاجرين والأنصار حتى ذهب إلى بني قريظة فحاصرهم حصاراً شديداً. ولما اشتد عليهم الحصار تشاورت بنو قريظة فيما بينها وانتهى بهم التشاور إلى النزول على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حكم سعد بن معاذ ونهاية الغدر

أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بوضع القيود في أيدي الرجال تحت إشراف محمد بن مسلمة الأنصاري، ووضع النساء والأطفال في ناحية أخرى بعيدة عن الرجال. فجاءت الأوس إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكي تشفع لهم ويفعل معهم ما فعله في بني قينقاع، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:
“ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم؟”
قالوا: “بلى”.
قال: “فذاك إلى سعد بن معاذ”.
قالوا: “قد رضينا”.

فأرسلوا إلى سعد بن معاذ وكان في المدينة متأثراً بجرح قد أصيب به في معركة الأحزاب، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راكباً حماره، فعندما وصل إليه صلى الله عليه وسلم قال للصحابة:
“قوموا إلى سيدكم”.
فقام إليه الصحابة وأنزلوه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
“يا سعد إن هؤلاء القوم قد نزلوا على حكمك”.
قال: “وحكمي نافذ عليهم؟”
قالوا: “نعم”.
قال: “وعلى المسلمين؟”
قالوا: “نعم”.
قال: “وعلى من ههنا؟”
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “نعم وعلي”.
قال: “فإني أحكم فيهم أن يقتل الرجال وتسبى الذرية، وتقسم أموالهم”.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبع سماوات”.

أمر النبي صلى الله عليه وسلم فحبست بنو قريظة في دار بنت الحارث وحفرت لهم خنادق في سوق المدينة وأمر بضرب أعناقهم هناك، وكان عددهم ما بين ستمائة إلى سبعمائة رجل. وكان من بين هؤلاء حيي بن أخطب سيد بني النضير ووالد السيدة صفية زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعدها قسم النبي صلى الله عليه وسلم أموال بني قريظة على المسلمين.

تقييم

شارك رأيك في تقييم القصة وكتابة تعليق!

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “مؤامرة الأحزاب”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top