عيد سعيد.. وحكايات ممتعة لأطفالكم!

قصة البلبل والإمبراطور

البلبل والإمبراطور

قصة البلبل والإمبراطور

تعلم قصة البلبل والإمبراطور طفلك قيمة التسامح من خلال عودة البلبل الحقيقي لإنقاذ حياة الإمبراطور المريض رغم أنه طرده سابقاً.

شارك القصة مع من تحب

هل أعجبتك القصة؟ دع أصدقاءك وعائلتك يستمتعون بها أيضاً!

شاهد البلبل والإمبراطور PDF أونلاين

معرض الصور: البلبل والإمبراطور

موضوع القصة

تُعد قصة البلبل والإمبراطور واحدة من أروع الحكايات العالمية المستوحاة من الكاتب هانس كريستيان أندرسن، والتي تأخذ الأطفال في رحلة ساحرة إلى قصر إمبراطور صيني. تدور الأحداث حول بلبل صغير يمتلك صوتاً يخطف القلوب، لدرجة أن غناءه أبكى الإمبراطور نفسه. لكن الأمور تتغير عندما يظهر عصفور آلي مرصع بالجواهر، مما يجعل الإمبراطور يفضل اللمعان المزيف على الصوت الطبيعي الصادق، ويقوم بطرد البلبل الحقيقي. فماذا سيحدث عندما تتعطل الآلة ويمرض الإمبراطور؟ وهل سيعود البلبل الصغير لإنقاذه؟

من خلال قصة البلبل والإمبراطور، سيتعلم طفلك قيمة التسامح والعفو عند المقدرة، وذلك عندما يقرر البلبل الحقيقي العودة للغناء وإنقاذ حياة الإمبراطور المريض رغم أنه طرده في الماضي. كما توضح القصة بأسلوب ممتع أن الجمال الحقيقي يكمن في الطبيعة والجوهر الصادق، وليس في الأشياء المصطنعة أو المظاهر البراقة المليئة بالجواهر، مما يعزز لدى الطفل تقدير الأشياء الأصيلة والقيم النبيلة.

ملخص قصة البلبل والإمبراطور

تحكي قصة البلبل والإمبراطور عن إمبراطور صيني اكتشف بلبلاً حقيقياً يغرد بصوت ساحر في حديقته، فأحضره لقصره وبكى من شدة تأثره بغنائه. لكن عندما تلقى الإمبراطور بلبلاً آلياً مرصعاً بالجواهر، فُتن بمظهره وتكراره لنفس الألحان، فطرد البلبل الحقيقي. بعد عام، تعطل البلبل الآلي وصدئ، ومرت سنوات مرض بعدها الإمبراطور وأشرف على الموت، تاركاً إياه وحيداً وخائفاً. في لحظاته الأخيرة، عاد البلبل الحقيقي ليغرد له من النافذة، فشفاه صوته العذب وأعاد له الحياة. اعتذر الإمبراطور للبلبل، فسامحه العصفور ووعده بالغناء له دائماً وإخباره بأحوال مملكته، لتنتهي القصة باستعادة الإمبراطور لصحته ومفاجأته للجميع.

تحميل القصة

قراءة قصة البلبل والإمبراطور مكتوبة

كان يا ما كان في قديم الزمان إمبراطور صيني يعيش في أجمل قصر في الدنيا، وكانت حديقته تحتوي على أجمل الزهور وأغربها. وعلى أحد أغصان شجرة كبيرة مزهرة في هذه الحديقة أقام بلبل عشه. وكان لهذا البلبل تغريد عذب، لدرجة أن كل من كان يسمعه في الجوار يتوقف عن العمل لينصت لشدوه.

كان الزوار يتوافدون على مدينة الإمبراطور من كل الأقطار، ويقفون منبهرين أمام القصر والحديقة. لكنهم عندما يسمعون البلبل يغرد كانوا يصيحون جميعاً: “هذا لعجيب!”.

وكانوا يتكلمون وهم مفتونون بتغريد العصفور حتى وصلت الإشاعة إلى مسامع الإمبراطور فتملكه الغضب.

قال الملك العجوز: “ما هذا البلبل؟ إنني لا أعرفه، أهو موجود في إمبراطوريتي وحديقتي ولم أسمع عنه قط؟ ائتوني به!”.

تمت تحضيرات غير عادية في القصر لاستقبال المطرب الشهير. لمعت جدران ومربعات الخزف الصيني بأشعة مائة ألف مصباح ذهبي. وفي القاعة الكبرى حيث كان يجلس الملك، وضع مجثم من ذهب لاستقبال البلبل.

إعجاب الإمبراطور بالبلبل الحقيقي

تعلقت الأبصار كلها بالعصفور الرمادي الصغير الذي كان يغرد بطريقة عذبة وساحرة حتى نزلت الدموع من عيني الإمبراطور.

نعم سالت الدموع على خدي الرجل العجوز والبلبل يغرد أعذب فأعذب. كان شدوه يصل أعماق القلوب، ونال نجاحاً منقطع النظير. وأصبحت المدينة كلها تتكلم عن العصفور العجيب الذي صار لؤلؤة المملكة.

في أحد الأيام تلقى الإمبراطور علبة كبيرة تحتوي على بلبل آلي. وكان هذا البلبل مغطى بالماس والياقوت الأحمر والأزرق، كان جميلاً جداً وشديد الشبه بالبلبل الأول، كما كان جيد التغريد، إلى درجة أن رغب الجميع في أن يسمعوا الاثنين يغنيان معاً.

وهكذا كان. غير أن أداء الثنائي جاء نشازاً، لأن البلبل الحقيقي كان يغرد حسب إلهامه الطبيعي بينما كان الآخر ملتزماً بحركة الآلة.

ترك العصفور الاصطناعي يغني وحده، ونال نجاحاً مماثلاً للبلبل الحقيقي، بل راق أكثر للعيون لأنه كان يلمع بتوهج أحجاره الكريمة.

العصفور الآلي وطرد البلبل الحقيقي

وهكذا غنى ثلاثاً وثلاثين مرة نفس المقطع بدون أدنى تعب. ومن شدة الإعجاب به تم طرد البلبل الحقيقي، ونبذ من المدينة ومن الإمبراطورية كلها.

وأخذ البلبل الاصطناعي المكان الشرفي على منضدة صغيرة مبرنقة قرب سرير الإمبراطور.

دام الحال سنة كاملة، غير أنه في إحدى الأمسيات بينما كان العصفور الآلي يغني بأعذب ما لديه، وبينما كان الإمبراطور ينصت له في سريره بمتعة، سمع فجأة: “كرك” ثم “بر- رروووو”؛ لقد انفلتت كل حلقات البلبل الاصطناعي وتوقفت الموسيقى فجأة.

كانت الآلة الجميلة قد صدئت. يا للحسرة! لم يسمع أحد بعدها غناء العصفور الآلي قط.

بعد خمس سنوات من ذلك، عاش البلد ألماً عميقاً. كان الصينيون يحبون إمبراطورهم كثيراً؛ لكنه مرض ذات يوم وقيل إنه على وشك الموت.

بسرعة تم تعيين إمبراطور جديد، واجتمع كل الشعب في الساحة لمبايعته. وكان الإمبراطور المقال يرقد شاحباً وبارداً في سريره الكبير الفاخر. كان يتنفس بصعوبة ويشعر بالضيق وكأن هناك من يمشي على صدره.

فتح عينيه ورأى الموت جاء ليأخذه. شعر الإمبراطور بالخوف الشديد وأحس أن ساعته الأخيرة قد حانت.

عودة البلبل للإنقاذ

وفجأة، تناهى إلى سمعه عبر النافذة تغريد عذب، كان بلبل الغابة الصغير؛ يغني فوق غصن. وكان قد سمع بمرض الإمبراطور فأتى حاملاً له الأمل والمواساة، وتفنن البلبل الصغير في أدائه بأعذب وألطف ما يمكن إلى درجة أن زالت الرؤى التي كانت تحوم حول الإمبراطور.

وكما لو كان سحراً، استرجع الشيخ قواه بسرعة وقال: “شكراً يا عصفوري السماوي الصغير، لقد طردتك في الماضي ومع ذلك أزلت بغنائك الوجوه القبيحة التي كانت تحوم حول سريري. كيف لي أن أكافئك؟!”.

قال البلبل: “لقد سبق وأن كافأتني، لقد جعلتك تذرف الدموع في أول مرة غنيت لك، وكانت تلك الدموع بالنسبة لي لآلئ ولن أنسى ذلك أبداً. اسمح لي بالحضور إلى جانبك متى أشاء، سأغني لك سعادة وبؤس المتألمين، والخير والشر وكل ما لا تعرفه، لأن العصفور الصغير يطير في كل مكان ويرى كل الأشياء التي لا يمكنك أن تراها؛ لكن عدني بشيء واحد: لا تقل لأحد أن لك عصفوراً صغيراً يبلغك بكل شيء. ثق بي فذلك أحسن”.

وطار البلبل الصغير بعيداً، وبعد لحظات دخلت الحاشية والخدم ليلقوا آخر نظرة على الإمبراطور الراحل، لكنهم وقفوا مشدوهين عندما قال لهم هذا الأخير ببساطة: “مرحباً!”.

اقرأ القصة كاملة

تقييم

أضف تعليق
تنبيه للآباء: يرجى عدم مشاركة أي معلومات شخصية كالعناوين أو أرقام الهواتف. تذكر دائماً الحفاظ على أمانك على الإنترنت.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “البلبل والإمبراطور”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *