
الفراسة

علم طفلك قوة الملاحظة والتفكير المنطقي لحل الألغاز المعقدة بدلا من التسرع من خلال مغامرة الإخوة الأربعة واكتشافهم أدق الأسرار الخفية عبر تحليل الأدلة وربطها.
عدد المشاهدات:
- 1
عدد التحميلات:
عدد الصفحات:
- 16
حجم الملف:
- 2.13 MB
نوع الملف:
موضوع القصة
مرحباً بكم يا أصدقائي الصغار في رحلة مذهلة إلى عمق الصحراء العربية، حيث نلتقي مع واحدة من أروع حكايات الذكاء وقوة الملاحظة في التراث العربي، إنها قصة الفراسة المشوقة. هل تساءلتم يوماً كيف يمكن لشخص أن يعرف تفاصيل دقيقة عن شيء لم يره أبداً؟ في هذه المغامرة، سنتعرف على أربعة إخوة أذكياء ترك لهم والدهم وصية غريبة وغامضة لتقسيم ثروته الكبيرة، وطلب منهم الذهاب إلى حكيم العرب “الأفعى الجرهمي” ليفسرها لهم.
تبدأ قصة الفراسة الحقيقية عندما يواجه الإخوة الأربعة أعرابياً فقد بعيره في الصحراء الشاسعة. وبدلاً من أن يعتذروا لعدم رؤيتهم للبعير، يبدأ الإخوة في وصف البعير الضائع بدقة متناهية؛ فيذكرون أنه أعور، وأعرج، ومقطوع الذيل، بل ويحمل عسلاً! فكيف عرفوا كل هذه الأسرار العجيبة بمجرد النظر إلى الرمال والنباتات؟ وهل سيصدقهم الأعرابي أم سيتهمهم بسرقة بعيره؟
لكن المغامرة لا تنتهي هنا، فعندما يصلون إلى قصر القاضي الحكيم لحل لغز الوصية، يخضعون لاختبارات أعظم، وتصل قوة ملاحظتهم إلى كشف أسرار خطيرة ومخفية عن القاضي نفسه وعن الطعام الذي قدمه لهم في مأدبة الضيافة! فكيف سيستقبل القاضي هذه الحقائق الصادمة؟ وهل سينجو الإخوة بذكائهم الخارق أم سيوقعهم في المتاعب؟ جهزوا أنفسكم لقراءة هذه الحكاية المليئة بالألغاز والاستنتاجات الذكية، وتعلموا كيف يمكن للعقل والتفكير الدقيق أن يكشف أعمق الأسرار المخفية.
ملخص قصة الفراسة
تدور أحداث هذه القصة التراثية الشيقة حول أربعة إخوة أذكياء من أبناء “نزار بن معد”؛ وهم مضر، وربيعة، وإياد، وأنمار. قبل وفاة والدهم الثري، ترك لهم وصية غامضة لتقسيم ميراثه الضخم المكون من الأموال والأنعام والضياع. فقد أوصى لكل منهم بنصيب رمزي يمثل نوعاً معيناً من الممتلكات؛ كالقبة الحمراء، والخباء الأسود، والخادم الشمطاء، والمجلس. وأمرهم باللجوء إلى القاضي والحكيم “الأفعى الجرهمي” في مدينة نجران إذا اختلفوا في تفسير رموز هذه الوصية العجيبة.
وأثناء رحلتهم الطويلة في الصحراء للقاء هذا الحكيم، أثبت الإخوة الأربعة دهاءهم المنقطع النظير وقوة ملاحظتهم الفائقة. فقد التقوا بأعرابي يبحث عن بعيره الضائع، وبدلاً من مجرد النفي، تمكنوا من وصف البعير بدقة مذهلة دون أن يروه قط؛ فاستنتجوا من آثار الرعي والخطوات أنه بعير أعور، وأعرج، ومقطوع الذيل، بل ويحمل عسلاً أيضاً! كاد الأعرابي أن يتهمهم بسرقته لشدة دقة الوصف، فاحتكما جميعاً إلى الأفعى الجرهمي الذي أُعجب بشدة بفراستهم واستنتاجاتهم المنطقية المذهلة وبرأهم من التهمة.
بعد ذلك، قام القاضي بفك رموز وصية والدهم وقسم التركة بينهم بعدل؛ فجعل الخيام والأنعام الحمراء لمضر، والسوداء لربيعة، والأنعام المبقعة لإياد، والفضة والأرض لأنمار. ولرد الجميل، استضافهم القاضي في قصره الفاخر. لكن فراسة الإخوة لم تتوقف عند هذا الحد، بل تجلت في أبهى صورها حين اكتشفوا أسراراً خطيرة ومخفية عن المضيف والطعام الذي قدمه لهم. فاستنتجوا من طعم اللحم أنه لشاة رضعت من كلبة، والعصير لعنب نبت في مقبرة، بل واكتشفوا من تواضعه المبالغ فيه أن القاضي نفسه طفل بالتبني وليس ابناً حقيقياً للملك! وبعد تأكده من صحة استنتاجاتهم، أُعجب بهم وقرر تقريبهم منه.
تحميل القصة
قصة الفراسة مكتوبة
كان نزار بن معد سيدا من سادات العرب في الجاهلية. وكان ثريا يملك الكثير من الأموال الصامتة كالذهب والفضة والدور والضياع، والأموال الناطقة كالإبل والغنم والجياد وغيرها. وكان لنزار أربعة أبناء هم مضر وربيعة وإياد وأنمار. وقد كون كل واحد من هؤلاء الأبناء فيما بعد قبيلة عربية سميت باسمه، فصارت هناك قبيلة مضر وقبيلة ربيعة وقبيلة إياد وقبيلة أنمار، ذوات الشهرة الكبيرة في الجزيرة العربية.
وذات يوم مرض نزار مرضا شديدا، وشعر بدنو أجله، فجمع أبناءه الأربعة، وقال لهم:
لقد جمعتكم اليوم يا أبنائي لأوصيكم وصيتي الأخيرة، فقد انقضى عمري وقرب أجلي.
فأطرق الأبناء في تأثر، وقال أكبرهم مضر:
أطال الله بقاءك، ومد لنا في عمرك يا أبت.
فقال الأب:
اسمعوني جيدا ولا تقاطعوني، حتى أتم كلامي، فأنا لا أدري هل أتحدث إليكم بعد الآن أم لا. وأول ما أوصيكم به هو أن تتحابوا، ولا تختلفوا من بعدي، حتى لا يدب الشقاق بينكم، فتصيروا أعداء، بعد أن كنتم إخوة متحابين.
فقال الإخوة الأربعة في نفس واحد:
اطمئن يا أبانا.
وصية نزار العجيبة لأبنائه
فواصل الأب حديثه قائلا:
إذا مت فهذه القبة الحمراء، وكل ما يشبهها من أموال، تصير لأخيكم مضر.
فسكت مضر، وقال الإخوة الثلاثة:
قد علمنا يا أبانا.
فواصل الأب حديثه قائلا:
وهذا الخباء الأسود، وكل ما يشبهه من أموال، يأخذها ربيعة.
فسكت ربيعة، وقال الإخوة الثلاثة:
هي له يا أبانا.
وواصل الأب حديثه قائلا:
وهذه الخادم الشمطاء التي يختلط بياض شعرها بسواده وما يشبهها من الأموال لأخيكم إياد.
فوافقه الأبناء، وختم الأب وصيته قائلا:
أما هذه البدرة بما فيها من دراهم، وهذا المجلس الذي نحن فيه وما شابهه من أموال، فهي لأخيكم أنمار.
فقال الإخوة جميعا:
قد علمنا وصيتك وسننفذها يا أبت.
وقال الأب:
إذا غاب عنكم فهم شيء، أو اختلفتم في شيء من أمر قسمة الأموال بينكم، فتوجهوا إلى الأفعى الجرهمي في نجران، ليحكم بينكم، فهو حكيم العرب وملكهم، وسيفهم قصدي ويوضح لكم ما غاب عنكم فهمه.
مضت بعد ذلك أيام وتوفي الأب، فحزن الأبناء جميعا لرحيله. وبعد انقضاء أيام الفراق اجتمعوا مع بعضهم، لينفذوا وصية أبيهم ويقسموا الأموال بينهم، كما وصاهم. وبرغم أن وصية الأب كانت واضحة كالشمس، وبرغم أن كلا من الإخوة الأربعة كان يحفظ ما وصى له به أبوه، إلا أنهم اختلفوا بسبب عجزهم عن تحديد الأموال التي تشبه القبة الحمراء، وتمييزها عن تلك التي تشبه الخباء الأسود أو الجارية الشمطاء.
وتذكر الإخوة وصية أبيهم أن يذهبوا إلى الأفعى الجرهمي في نجران ليحكم بينهم، ويوضح لهم ما اختلفوا فيه، فقرروا الذهاب إليه.
فراسة الإخوة وبعير الأعرابي الضائع
سار الإخوة في طريق وسط الصحراء ينبت العشب على جانبيه، فنظر مضر إلى العشب وقال:
لقد مر في هذا الطريق بعير أعور بالعين اليسرى.
وقال ربيعة:
وكان ذلك البعير متعبا ويعرج بساقه اليمنى.
وقال إياد:
وكان ذلك البعير أبتر.
وقال أنمار:
وكان يحمل عسلا.
وواصل الإخوة سيرهم في الطريق، وبعد مسافة قصيرة، قابلهم أعرابي، وهو يجري متقطع الأنفاس، والحزن واضح على وجهه فسألهم قائلا:
ألم تروا في طريقكم بعيرا؟
فقال مضر:
هل بعيرك أعور بالعين اليسرى؟!
فاطمأن الأعرابي وقال:
نعم.
فقال ربيعة:
هل سار بعيرك مسافة طويلة، ويعرج بساقه اليمنى؟!
فقال الأعرابي:
نعم، هو بعينه.
فقال إياد:
هل كان بعيرك مقطوع الذيل؟!
فقال الأعرابي:
نعم، إنكم تصفون بعيري.
فقال أنمار:
وكان يحمل عسلا؟!
فقال الأعرابي:
هو بعيري. دلوني عليه، أين هو؟!
فقال الإخوة:
إننا لم نر بعيرك، فكيف ندلك عليه.
فغضب الأعرابي غضبا شديدا، وقال لهم:
أيها اللصوص. كيف تصفون بعيري بتلك الأوصاف الدقيقة، وتزعمون أنكم لم تروه؟! لقد سرقتم بعيري، ولا بد أن تعيدوه إلي حالا.
وحاول الإخوة الأربعة أن يفهموا الأعرابي الثائر أنهم لم يروا بعيره، لكنه كان مصرا على أنهم اللصوص الذين سرقوه وأخفوه في مكان ما. وأخيرا قال لهم:
إذا لم تظهروا لي بعيري ذهبت بكم إلى الأفعى الجرهمي، وشكوتكم إليه.
فضحك الإخوة وقالوا له إنهم كانوا فعلا ذاهبين إلى الأفعى الجرهمي، ليحكم بينهم في وصية أبيهم الراحل.
الأفعى الجرهمي يحكم وتفسير الاستنتاج
وساروا جميعا، حتى وصلوا إلى نجران، فاستقبلهم الأفعى الجرهمي في داره الفاخرة، ولم يطق الأعرابي صبرا، فقال شاكيا إياهم:
هؤلاء اللصوص سرقوا بعيري ولا يريدون إعادته لي.
فأنكر الإخوة أن يكونوا رأوا بعيره. وقال الأعرابي:
كيف لم تسرقوه، وقد وصفتموه وصفا دقيقا يعجز عنه من لم يره من قبل؟!
فتعجب الأفعى الجرهمي قائلا:
عجبا لكم. كيف تصفون بعيرا لم تروه؟!
فقال مضر:
لقد رأيت العشب مرعيا من أحد جانبي الطريق ومتروكا من الجانب الآخر، فعرفت أن البعير أعور، لأنه لو لم يكن أعور لأكل من الجانبين.
فقال الأعرابي:
وكيف علمت أنه أعور بالعين اليسرى؟!
فقال مضر:
لأن العشب كان مرعيا من الجانب الأيمن بالنسبة لاتجاه سير البعير.
وقال ربيعة:
وأنا علمت أن البعير متعب من أثر سيقانه على الأرض، فالحيوان يجرجر سيقانه ويترك آثارا طويلة مطموسة وليست واضحة المعالم.
وقال إياد:
وأنا علمت أنه أبتر مقطوع الذيل من أثر روثه الذي كان متجمعا في مكان واحد، فلو كان سليم الذيل لحركه وتفرق الروث.
وقال أنمار:
أما أنا فقد علمت أن الجمل كان يحمل عسلا من أسراب الذباب التي كانت تطير فوق الطريق.
فأعجب الأفعى لفراسة الإخوة الأربعة، وحسن ذكائهم وفطنتهم، وقال للأعرابي:
كما سمعت أيها العرب، لقد اعتمدوا على فراستهم في وصف بعيرك دون أن يروه. اذهب وابحث عنه يا رجل ولا تتهم الأبرياء.
فاعتذر الأعرابي، وانصرف مغادرا المجلس.
تقسيم التركة بذكاء القاضي
وبدأ الإخوة الأربعة يشرحون للأفعى الجرهمي وصية أبيهم، وكيف اختلفوا في تقسيم الأموال فيما بينهم. فنظر إلى مضر وقال:
لقد أوصى لك أبوك بالقبة الحمراء، وكل ما يشبهها من أموال. إذن فقد أوصى لك بالخيام والدنانير والنوق، وكلها حمراء.
وقال ربيعة:
وأنا أوصى لي بالخباء الأسود، وكل ما شابهه من أموال.
فقال الأفعى:
إذن فقد أوصى لك بالخيل السوداء والسلاح.
وقال إياد:
وأنا أوصى لي بالخادم الشمطاء وما شابهها من أموال.
فقال الأفعى:
الخادم الشمطاء هي التي يختلط بياض شعرها بسواده، إذن فقد أوصى لك بالبقر والغنم والخيل التي يختلط فيها البياض بالسواد.
وقال لأنمار:
أما أنت فقد أوصى لك بالدراهم والمجلس والأرض. قضي الأمر.
فأعجب الإخوة بحكمته وحسن تفسيره لكل شيء في الوصية، ورضوا حكمه. وقال مضر:
ذكاء خارق وحكمة لا ينطق بها إلا الشيوخ الأجلاء، والملوك الحكماء.
فقال الأفعى:
لقد أعجبت بذكائكم وفراستكم حين وصفتم البعير وأنتم لم تروه.
وهم الإخوة بالنهوض مستأذنين في الانصراف، لكن الأفعى أصر على أن يكونوا ضيوفه هذه الليلة. وبعد أن أكرمهم، وقدم لهم واجبات الضيافة، دخل الإخوة الأربعة غرفة ليناموا فيها ليلتهم.
قوة الملاحظة تكشف أسرار المضيف
وعندما اختلوا ببعضهم في الغرفة تساءل أنمار قائلا:
ما رأيكم في ضيافة هذا الرجل وحسن استقباله لنا؟!
فقال ربيعة:
لم أذق قبل اليوم لحما أطيب ولا ألين طعما من هذا اللحم الذي قدم لنا، لولا أنه قد ربي بلبن كلبة.
وقال إياد:
وأنا لم أذق قبل اليوم عصير عنب أطيب ولا ألين مذاقا من ذلك العصير الذي قدم لنا، لولا أنه قد نبت في صديد ميت.
وقال مضر:
ما أحسن هذا الرجل، ما أحسن ضيافته، لولا أنه ليس ابن أبيه ولا أمه اللذين ينسب إليهما، ويحمل اسميهما.
وتصادف أن كان الأفعى الجرهمي مارا بالغرفة التي بداخلها الإخوة الأربعة في ذلك الوقت فسمع حديثهم من بدايته إلى نهايته، فاستدار عائدا إلى مجلسه، وهو يحدث نفسه قائلا:
لا يمكن أن يكون هؤلاء الإخوة بشرا. لا بد أنهم شياطين حمر. لا بد أن أستقصي هذه الأمور الثلاثة التي ذكروها في حديثهم، فإن كانت حقائق استنبطوها بفراستهم قربتهم إلي، وإن كانت أكاذيب اخترعوها عاقبتهم عليها.
وسارع الأفعى الجرهمي على الفور بالذهاب إلى أمه في غرفتها بالبيت، وكانت سيدة عجوزا، فسألها أن تخبره بحقيقة ما سمعه، وهل هو حقا ولدها أم لا. فقالت الأم:
بل هي الحقيقة يا بني. فقد كنا أنا وأبوك لا ننجب، وخاف أبوك أن يضيع الملك والثروة بعد وفاته، فاشتريناك صغيرا من تاجر رقيق، وربيناك على أنك ولدنا ووريثنا. وهأنتذا قد ورثت كل شيء بعد رحيله.
فقال الأفعى في نفسه:
لقد صدق هؤلاء الشياطين بفراستهم في الأول.
تأكيد الاستنتاجات وإعجاب الأفعى
ثم استدعى الراعي الذي يرعى غنمه، وسأله قائلا:
هل الشاة التي ذبحت للضيوف ليلة أمس، رضعت حقا من لبن كلبة؟!
فقال الراعي:
نعم يا سيدي، فقد ماتت أمها عقب ولادتها مباشرة، ولم يكن لدينا في القطيع شاة مرضعة غيرها، فأرضعتها الكلبة التي تحرس الغنم مع صغارها.
فتبسم الأفعى وقال:
وقد صدقوا في الثانية، فهل يصدقون في الثالثة؟!
واستدعى الأفعى الطباخ وسأله قائلا:
من أين أتيت بالعنب الذي صنعت منه العصير وقدمته للضيوف ليلة أمس؟!
فقال الطاهي:
من العنب الذي غرسناه ليظلل على قبر السيد والدك يرحمه الله.
فقال الأفعى:
وصدقوا في الثالثة!
ثم استدعى الإخوة الأربعة إلى مجلسه، وقال لهم:
كيف علمتم أن اللحم نبت من لبن الكلبة؟!
فقال ربيعة:
لما رأيت القراد تراكم على عظم الشاة علمت ذلك.
فقال الأفعى:
وكيف علمتم أن العنب قد نبت في المقابر؟!
فقال إياد:
لما شربت العصير شعرت بانقباض وضيق، برغم أن من يشرب العصير يشعر بانشراح.
فقال الأفعى:
وكيف علمتم أنني لست ابن أبي وأمي؟!
فقال مضر:
لأنني رأيتك تجلس معنا ومع غيرنا من الناس، وتتصرف مع الجميع تصرف البسطاء وليس الملوك، برغم أنك ملك، فعلمت أنك من عامة الناس أصلا.
فضحك الأفعى الجرهمي وقال:
إنكم حقا شياطين، ولكن أذكياء، ويسعدني أن تكونوا قريبين مني لأستشيركم في كل أموري.
شارك رأيك في تقييم القصة وكتابة تعليق!
الهشتاج
















المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.