
اللص الظريف

تعلم أهمية الهدوء وسرعة البديهة في حل المشكلات بدلا من الاستسلام والغضب في قصة اللص الظريف من خلال مغامرة التاجر الذكي الذي استعاد مجوهراته الثمينة من اللص الماكر.
عدد المشاهدات:
- 15
عدد التحميلات:
- 6
عدد الصفحات:
- 24
حجم الملف:
- 2.67 MB
نوع الملف:
موضوع القصة
أهلاً بكم يا أصدقائي في مغامرة جديدة ومليئة بالإثارة والتشويق، حيث ننتقل عبر آلة الزمن إلى إحدى المدن العربية القديمة لنشهد مباراة حاسمة في الذكاء والدهاء! نقدم لكم اليوم قصة اللص الظريف، وهي حكاية لا تعتمد على القوة البدنية أو العنف، بل تعتمد بالكامل على سرعة البديهة وحسن التصرف في الأوقات الصعبة. في تلك العصور القديمة، كانت أبواب المتاجر تغلق بأقفال خشبية بسيطة، وكان التجار يعتمدون على الحراس الليليين لحماية ثرواتهم. بطل قصتنا هو التاجر “بهاء”، صائغ المجوهرات الثري الذي يملك حانوتاً مليئاً بالذهب والألماس، والذي سيجد نفسه فجأة في مواجهة غير متوقعة مع لص ماكر يُدعى “عدمان”.
تبدأ أحداث قصة اللص الظريف عندما يقرر هذا اللص البائس التخطيط لعملية سرقة ضخمة تغنيه طوال حياته. وبدلاً من تحطيم الأبواب، يلجأ إلى حيلة تنكرية عبقرية لخداع الحارس الليلي الساذج، وينجح بالفعل في سرقة صناديق الذهب والهرب بها إلى جزيرة نائية تحت جنح الظلام! في هذه اللحظة، يبدو أن اللص قد انتصر وحقق حلمه بالثراء، ولكن هل سيقف التاجر الذكي مكتوف الأيدي وهو يرى شقاء عمره يضيع أمامه؟
وكيف سيتصرف التاجر عندما يكتشف أن حارسه هو من ساعد اللص دون قصد؟ الأجمل في هذه المغامرة هو الطريقة الهادئة والذكية التي سيتتبع بها التاجر خيوط الجريمة؛ خطوة بخطوة، ليقلب الطاولة على اللص الماكر. اقرؤوا هذه الحكاية الممتعة لتكتشفوا كيف يمكن للتفكير السليم والهدوء في وقت الأزمات أن يحل أكبر المشكلات، وتعرفوا على النهاية المدهشة التي تنتظر اللص المتنكر.
ملخص قصة اللص الظريف
تدور أحداث هذه القصة المشوقة حول مباراة في الذكاء وسرعة البديهة بين تاجر مجوهرات ثري يُدعى “بهاء” ولص فقير وماكر يُدعى “عدمان”. تبدأ المغامرة عندما يقرر اللص عدمان التوقف عن سرقاته الصغيرة واستهداف حانوت الصائغ بهاء، بعد أن راقبه وهو يجمع ثروة هائلة من الذهب والمجوهرات في صناديق ليلاً. استغل اللص حديثاً دار بين التاجر وحارسه الليلي الساذج “نعسان”، فابتكر حيلة تنكرية ذكية؛ حيث ارتدى ملابس تشبه ملابس التاجر تماماً، ووضع لحية وعمامة ليطابق شكله وصوته.
في منتصف الليل، ذهب اللص المتنكر إلى الحانوت، فانخدع الحارس نعسان به وظنه سيده الصائغ. استغل عدمان سذاجة الحارس وطلب منه إشعال شمعة وإحضار حمال بدعوى وجود صفقة عاجلة، ليتمكن بكل هدوء من إخراج الصناديق الثمينة والهروب بها عبر مركب إلى كوخ مهجور في جزيرة نائية.
وفي الصباح، اكتشف التاجر بهاء الكارثة عندما شكره الحارس الساذج على المكافأة. وبدلاً من الاستسلام لليأس أو الغضب، استخدم التاجر ذكاءه وحافظ على هدوئه؛ فطلب من الحارس إحضار الحمال، وأوهم الحمال بأنه يريد التأكد من الطريق. قاده الحمال إلى المراكبي، ومنه إلى الكوخ المهجور. وهناك، فاجأ التاجر بهاء اللص وهو نائم بملابس التنكر، واستعاد ثروته كاملة في أقل من ساعة، ليثبت أن العقل وسرعة البديهة هما السلاح الأقوى في مواجهة المكر والخداع، وتنتهي القصة بانتصار ذكاء التاجر.
تحميل القصة
قصة اللص الظريف مكتوبة
فيما مضى من زمان، وكانت الحياة أكثر بساطة وأمنا. وكان اللصوص أقل ذكاء ودهاء من لصوص هذه الأيام. كان التجار يكتفون بإغلاق أبواب حوانيتهم على بضاعتهم، دون حاجة إلى أبواب مصفحة، وأقفال معقدة، كالتي نراها في هذه الأيام. أما تجار الذهب والمجوهرات، فكانوا يكتفون بوضع أقفال بسيطة على أبواب حوانيتهم، ولم تكن لديهم خزائن فولاذية مصفحة، كالتي يحفظون فيها مجوهراتهم ليلا في هذه الأيام. وهذه القصة مباراة في الذكاء بين التاجر بهاء واللص عدمان، فمن يحسم المباراة لصالحه؟ ولمن تكون الجولة الأخيرة؟!
كان بهاء تاجر مجوهرات، يمتلك حانوتا عامرا بالذهب والأحجار الكريمة، في إحدى المدن العربية القديمة. وكان عدمان لصا بائسا، قضى حياته جائلا. وكانت أكبر سرقة قام بها هي سرقة بضع دجاجات، أو بضع أوان نحاسية، أو بضع قطع ملابس منشورة على حبل غسيل ليلا.
وتبدأ أحداث هذه القصة هكذا:
ذات مساء وقبل الغروب بقليل، كان اللص عدمان يقوم بجولة، يتفقد خلالها حوانيت المدينة، ليرى ما يمكن أن يسطو عليه ليلا، بعد أن قرر التوسع في نشاطه، ليصير لصا خطيرا. وخلال هذه الجولة، اقترب عدمان من حانوت التاجر بهاء، ووقف ينظر إليه من الخارج، فرأى التاجر بهاء وهو يقوم مع مساعده غندور بجمع قطع الذهب والمجوهرات من فوق الرفوف وإحصائها في دفاتر ثم وضعها في صناديق، استعدادا لإغلاق الحانوت، فانبهر عدمان انبهارا شديدا، بما رأى وقال في نفسه:
هذه هي البضاعة الثمينة، التي يجب أن تكون جديرة باهتمامك يا عدمان. سرقة بالجملة تغنيك بقية عمرك، خير من سرقة القطاعي، التي لا تسمن أو تشبع من جوع.
خطة اللص الماكر لاختراق الحانوت
وسرعان انتهى بهاء من إحصاء نقوده ومجوهراته، ووضعها في الصناديق، فقال لمساعده غندور:
أسرع بإحضار الأقفال، وهيا بنا لنغلق الحانوت قبل أن يهبط الليل فيهاجمنا اللصوص يا غندور.
أسرع غندور بإحضار ثلاثة أقفال، وأغلق الأبواب. ثم وضع عليها الأقفال، واطمأن التاجر بهاء بنفسه على سلامة الأقفال ثم نادى الحارس الليلي نعسان وسلمه الحانوت قائلا:
تسلم الحانوت وتمم على الأقفال والأبواب بنفسك يا نعسان.
فتمم نعسان على كل شيء قائلا:
ارحلا في رعاية الله، ونعسان سيقوم بعمله كحارس ليلي يقظ، يسمع دبة النملة.
فقال بهاء متهكما:
يقظ، أم أنك ستغط في نوم عميق بمجرد مغادرتنا؟!
فضرب نعسان الأرض بقدميه في قوة وقال:
بل يقظ ونشط جدا يا سيد بهاء.
فغمز بهاء مساعده غندور وقال:
عموما سوف نرى. قد أمر عليك ليلا، لإنجاز بعض الأعمال، وساعتها سأتأكد إن كنت حقا يقظا، أم أنك تنام طوال الليل.
فقال نعسان:
كن مطمئنا يا سيدي، فنعسان يقظ دائما ولا ينام أبدا.
وغادر بهاء ومساعده غندور المكان، تاركين نعسان يقوم بعمله في حراسة الحانوت. وكان اللص عدمان مختبئا في مكان قريب فرأى الأقفال الثلاثة، وسمع ما دار بينهم من حوار، فقال في نفسه:
صيد ثمين. فلأذهب لأجهز عدة الشغل.
تنكر اللص وخداع الحارس الغافل
وانصرف عدمان عائدا إلى بيته، فارتدى عباءة فاخرة تشبه عباءة التاجر بهاء، ولف على رأسه عمامة تشبه عمامته، وقام بلصق لحية تشبه لحيته، ونظر لنفسه في المرآة قائلا:
أنا الآن لست عدمان اللص. بل أنا الصائغ بهاء. كل شيء في حانوت المجوهرات الآن ملكي. نعم ملكك يا عدمان. لا. أنا الآن لست عدمان، بل غنيان. أنا غنيان.
وحمل سلسلة مفاتيح كبيرة، وغادر البيت قائلا:
مرحى. مرحى بالصائغ بهاء. هكذا سيقول المغفل نعسان عندما يراني.
عند باب الحانوت رأى الحارس اليقظ نعسان شبحا يتحرك في الظلام، وكان الوقت قد جاوز منتصف الليل، فشهر حربته، وصاح بأعلى صوته محذرا:
من هناك؟ قف مكانك، وإلا سددت حربتي في صدرك وقتلتك.
فصاح اللص عدمان مقلدا صوت التاجر بهاء:
أنا الصائغ بهاء يا نعسان. ألا تعرفني؟!
فصاح نعسان متهللا وفخورا بنفسه:
أرأيت يا سيدي أنني يقظان، ولست نعسان، كما تظنون؟!
فقال عدمان:
نعم أنت يقظان. لقد تأكدت من ذلك بنفسي. خذ هذه الشمعة وأشعلها من النار الموقدة خلف الحانوت وأحضرها.
فقال نعسان:
هل ينوي سيدي فتح الحانوت، في هذا الوقت المتأخر من الليل؟!
فقال عدمان:
نعم يا يقظان. لا بد من مراجعة الحساب، وجرد البضاعة كلها، لأني عقدت صفقة كبيرة، ويجب أن أسلمها في الصباح الباكر.
وفي الوقت الذي انشغل فيه نعسان بإشعال الشمعة، كان عدمان قد تمكن من فتح أحد الأقفال الثلاثة، وفتح أحد أبواب المحل ودخل، فجاء نعسان بالشمعة وقدمها له فأخذها عدمان منه قائلا:
اذهب واحرس المكان جيدا حتى أنتهي من عملي، وسوف أكافئك مكافأة كبيرة يا يقظان.
فقال نعسان سعيدا:
اللهم أكثر من صفقاتك أيها الصائغ بهاء.
فقال عدمان:
أغلق باب الحانوت من الخارج، وكن قريبا مني، لأنني قد أحتاج إلى حمال.
فقال نعسان:
سأكون قريبا منك يا سيدي. عندما تحتاج إلى شيء نادني، وأنا أحضره لك في الحال.
سرقة المجوهرات والهروب بالغنيمة
وغادر نعسان الحانوت، وأغلق بابه على عدمان. أما عدمان فقد شرع على الفور في العمل، حتى لا يضيع الوقت. بدأ في فتح الصناديق التي تحوي النقود وتحوي الذهب والمجوهرات فرأى ثروة ضخمة، لم يرها أو حتى يحلم بها من قبل، وأخذ يتفحص محتويات الصناديق، وهو يكاد يجن من الفرحة، ويحدث نفسه قائلا:
كل هذا الذهب وتلك المجوهرات لك؟! يا لها من ثروة ضخمة يا عدمان. لا. يا غنيان!!
وبعد أن متع عينيه، بدأ يعيد إغلاق الصناديق مرة أخرى. واطمأن على كل شيء. وعند الفجر تقريبا، أطل عدمان برأسه من باب الحانوت، مناديا نعسان، الذي كان يذرع المكان شاهرا حربته في نشاط، ليثبت أنه حارس يقظ يستحق المكافأة.
فلما حضر قال له:
اذهب وأحضر الحمال الذي حدثتك عنه، لأنني انتهيت من عملي.
فقال نعسان:
حالا يا سيدي.
وأسرع نعسان إلى منزل أحد الحمالين القريب من الحانوت. فأيقظه من نومه، وتعجب الحمال من هذا الذي يوقظه في هذا الوقت المتأخر من الليل، فأخبره نعسان بأن الذي يريده هو الصائغ بهاء، لحمل بعض الصناديق، وسوف يجزل له العطاء. ففرح الحمال بهذا الرزق الذي ساقه الله وهو نائم، وأسرع معه.
ووصل الحمال ونعسان إلى الحانوت، فأمره الصائغ أن يحمل ثلاثة صناديق مليئة بالنقود وبالذهب والمجوهرات إلى مرسى المراكب عند النهر، ووعده بأجر كبير. فلما حملها الحمال فوق كتفه، وخرج، أغلق عدمان باب الحانوت ووضع عليه القفل، كما كان. ثم أعطى نعسان عشرة دنانير ذهبية قائلا:
خذ هذه الدنانير العشرة، مكافأة لك على يقظتك وعملك الإضافي. استمر في يقظتك وسهرك لحماية الحانوت من اللصوص.
فأحصى نعسان النقود في يده، غير مصدق، وقال:
عشرة دنانير من أجل إشعال شمعة، واستدعاء حمال؟ إنها أكثر من راتبي في عام كامل!
فقال عدمان:
أنت طيب وتستحق أكثر من هذا يا يقظان.
فقال نعسان:
أرجو ألا تحرمني من أنسك يا سيدي. تعال كل ليلة وسوف تجدني حارسا يقظا دائما.
قال عدمان، وهو يستعد للانصراف مع الحمال:
ادع الله أن يسهل طريقي، حتى تتم هذه الصفقة على خير.
وصل عدمان والحمال إلى مرسى المراكب على شاطئ النهر عند شروق الشمس، فأعطى الحمال أجره مضاعفا وصرفه. ثم استأجر مركبا، حمل فيه الصناديق الثلاثة إلى جزيرة عند الشاطئ الآخر. ثم نقلها إلى كوخ قديم، وجلس ينتظر ما تسفر عنه الأحداث، حتى يهرب بصفقته إلى خارج البلاد.
اكتشاف السرقة وذكاء التاجر بهاء
وفي الصباح حضر الصائغ بهاء ومساعده غندور، وكعادته أخرج بهاء المفاتيح وفتح الأقفال الثلاثة، وساعده غندور في رفع الأبواب الخشبية، وركنها خلف الحانوت. فلما رآهما الحارس نعسان، تقدم من بهاء قائلا:
أكرمك الله يا سيدي، كما أكرمتني الليلة بالدنانير العشرة التي أعطيتني إياها.
فنظر إليه بهاء مستنكرا، وقال:
ما هذا الهراء الذي تقوله يا نعسان؟! أنا أعطيتك عشرة دنانير؟!
فقال نعسان بكل طيبة:
نعم يا سيدي. ها هي ذي الدنانير لم تزل معي.
وأراه إياها، فنظر بهاء إلى الدنانير الذهبية، غير مصدق وقال:
ولماذا أعطيك عشرة دنانير؟!
فقال نعسان:
مكافأة لي على يقظتي، والعمل الإضافي يا سيدي.
فقال بهاء:
أي عمل إضافي هذا الذي تقوم به في ليلة وتتقاضى عليه أكثر من راتب عام؟!
فقال نعسان:
الشمعة التي أشعلتها لك، والحمال الذي استدعيته.
فقال بهاء:
أنا طلبت منك أن تحضر حمالا ليلا؟!
فقال نعسان:
نعم، ليحمل الصناديق من داخل المحل.
فصاح بهاء مذهولا:
هل حملتم صناديق من داخل الحانوت؟!
فقال نعسان:
أنت الذي حملتها يا سيدي وسرت بها مع الحمال. هل نسيت الصفقة التي كان عليك تسليمها في الصباح الباكر؟!
وشعر الصائغ بهاء بالدوار، لدرجة أنه كاد يسقط على الأرض. لكنه تمالك نفسه قائلا:
إما أنك مجنون ولا تدري ما تقول، أو أنك لص متواطئ مع لصوص على سرقة نقودي ومجوهراتي؟!
فأسرع غندور إلى داخل الحانوت وعاد يصرخ قائلا:
لا يا سيدي. إنه ليس مجنونا.
فصرخ بهاء قائلا:
إذن فقد سرق حانوتي. وا لهفاه. وا مصيبتاه.
وسقط على الأرض، فصاح نعسان لاطما خديه من الفزع:
وا فضيحتاه. ضاع مستقبلك كحارس يقظ يا نعسان.
بعد أن أفاق الصائغ بهاء من صدمته، فحص أبواب الحانوت والجدران والسقف، فلم يعثر على كسر أو نقب، فعلم أن الذي قام بعملية السرقة لص محنك، حيث فتح القفل بحرص ولم يترك أثرا. وعندما سأل عن أوصاف اللص، أخبره الحارس بأنه كان يشبهه تماما في كل شيء، فعرف بهاء أن اللص الذي قام بعملية السرقة قد أتقن التنكر في شخصيته، لدرجة أن الحارس المغفل لم يتعرفه.
وجلس الصائغ بهاء يفكر في حيلة للخروج من هذا المأزق واستعادة المسروقات، قبل أن يتصرف فيها اللص، أو يغادر بها المدينة، فيصعب استرجاعها. وبعد فترة قصيرة من التفكير قال لنعسان:
هل تستطيع إحضار الحمال، الذي استدعيته الليلة لحمل الصناديق؟!
فقال نعسان:
نعم يا سيدي.
وغاب قليلا. ثم عاد ومعه الحمال، فلما رآه بهاء قال له:
هل تستطيع أن تدلني على المرسى، الذي حملت إليه الصناديق معي ليلا؟!
فنظر إليه الحمال بدهشة وقال:
ألا تعرفه يا سيدي؟! لقد كنت معي!
فقال بهاء:
بل أعرفه، لكني أريد فقط أن أتأكد من شيء.
فقاده الحمال إلى مرسى المراكب، وهناك أشار إلى مركب راسية وقال:
ها هو ذا الميناء يا سيدي. وها هي ذي المركب التي حملتك مع صناديقك.
فتوجه بهاء إلى صاحب المركب قائلا:
أريد منك أن تقلني أنا وهذا الحمال إلى المكان الذي نقلتني إليه مع صناديقي في الصباح الباكر. هل تذكره؟!
فقال المراكبي:
بالطبع يا سيدي. لقد نقلتك إلى الجزيرة عند الضفة الأخرى. اركبا.
وقاد المراكبي مركبه حتى الضفة الأخرى من النهر، وهناك أشار إلى كوخ مهجور في وسط الجزيرة قائلا:
ها هو ذا الكوخ الذي نقلت إليه صناديقك يا سيدي.
فقال بهاء:
انتظرنا هنا قليلا، وسوف نعود حالا.
وتوجه بهاء والحمال إلى داخل الكوخ فوجدا اللص عدمان نائما في ملابس التنكر بجوار الصناديق، فأيقظه بهاء قائلا:
مرحبا بالسيد بهاء!
فنقل الحمال نظراته بينهما في دهشة، وهو لا يصدق من شدة الشبه بينهما. وقال عدمان في دهشة:
من أنتما؟ ولماذا تقتحمان كوخي هكذا؟!
فقال بهاء:
أنا الصائغ بهاء، وقد جئت لاستعادة صناديق أموالي ومجوهراتي.
وبدأ في تحميل الصناديق على كتف الحمال لنقلها إلى المركب، فقال عدمان:
قد استعدت أموالك ومجوهراتك، فأعطني المصروفات.
فقال بهاء ساخرا:
تسرق أموالي ومجوهراتي وأدفع لك المصروفات؟ هذا من عجائب الزمن!
وعاد الصائغ بهاء بأشيائه كاملة، ولم يستغرق منه الأمر أكثر من ساعة، وذلك بفضل ذكائه وسرعة بديهته.
شارك رأيك في تقييم القصة وكتابة تعليق!
الهشتاج
























المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.