
ذكاء القاضي

علم طفلك أهمية الفطنة والذكاء لكشف الكذب وحل الخلافات المعقدة بدلا من الحيرة في قصة ذكاء القاضي من خلال قضايا المحكمة حيث استخدم التجربة والمنطق لإقرار العدل.
عدد المشاهدات:
- 13
عدد التحميلات:
- 7
عدد الصفحات:
- 24
حجم الملف:
- 2.67 MB
نوع الملف:
موضوع القصة
أهلاً بكم يا أصدقائي في رحلة تاريخية ممتعة تأخذنا إلى عالم الخلافة العباسية، حيث نلتقي مع حكاية من أروع حكايات العدل والفطنة. نضع بين أيديكم اليوم قصة ذكاء القاضي، وهي مغامرة شيقة تسلط الضوء على أهمية استخدام العقل والتفكير العميق لحل أعقد المشكلات وكشف الحقائق المخفية. تبدأ أحداث هذه الحكاية الرائعة عندما يسمع خليفة عباسي عن قاضٍ مشهور بعدله وقوة ملاحظته التي لا تخطئ. ولأنه خليفة حريص على رعيته، يقرر التنكر في زي تاجر بسيط والسفر بعيداً ليختبر هذا القاضي بنفسه.
لكن الطريق يخبئ للخليفة مفاجأة غير سارة! فبعد أن يعطف على شحاذ كسيح ويحمله على جواده، يقابله الشحاذ بنكران الجميل ويدعي أن الجواد ملكه. هكذا يجد الخليفة نفسه متورطاً في نزاع لا يملك فيه شهوداً، ويقف أمام القاضي ليرى كيف سيتصرف. وفي قاعة المحكمة، تزداد الأمور تعقيداً بوجود قضايا أخرى تبدو مستحيلة الحل؛ نزاع على كيس نقود، وخلاف حول جارية، وكل طرف يدعي أنه صاحب الحق!
كيف سيتمكن القاضي من معرفة الظالم من المظلوم دون وجود دليل واحد أو شاهد عيان؟ في قصة ذكاء القاضي ستنبهرون بالاختبارات الخفية والحيل العبقرية التي سينفذها هذا القاضي الحكيم لفك طلاسم هذه القضايا الثلاث. اقرؤوا لتعرفوا كيف تفاعلت الحيوانات والجمادات لتنطق بالحق، وكيف أن الفطنة والذكاء هما الميزان الحقيقي لإقرار العدل.
ملخص قصة ذكاء القاضي
تدور أحداث هذه القصة المشوقة حول خليفة عباسي سمع عن قاضٍ يتميز بذكاء نادر وعدل لا مثيل له، فقرر التنكر في زي تاجر عربي والسفر إليه ليتأكد بنفسه. في طريقه إلى المدينة، عطف الخليفة على شحاذ كسيح وأركبه خلفه على جواده. لكن بمجرد وصولهما، أنكر الكسيح الجميل وادعى أن الجواد ملكه، فتوجها إلى القاضي. وفي ديوان القضاء، شهد الخليفة قضيتين معقدتين أخريين؛ الأولى بين بائع سمن وزبون يتنازعان على كيس نقود، والثانية بين عالم وفلاح يدعي كل منهما ملكيته لجارية.
أجل القاضي الحكم لليوم التالي للاختبار. وفي الصباح، أذهل القاضي الجميع بقراراته العادلة؛ فقد حكم بالنقود لبائع السمن بعد أن وضعها في كوب ماء ليلاً ولاحظ طفو السمن على السطح. وحكم بالجارية للعالم بعد أن اختبرها في تنظيف وملء المحبرة بمهارة، مما يثبت عملها في بيت عالم. أما قضية الجواد، فقد كشف كذب الكسيح بطريقة عبقرية؛ حيث لم يراقب من سيتعرف على الجواد، بل راقب رد فعل الجواد نفسه الذي صهل فرحاً برؤية الخليفة ونفر من الكسيح. أعجب الخليفة بشدة ببراعة القاضي، وكشف له عن هويته الحقيقية وعرض عليه المكافأة، لكن القاضي النبيل أجاب بأن إقرار العدل هو أسمى مكافأة يتمناها.
تحميل القصة
قصة ذكاء القاضي مكتوبة
ذات يوم سمع أحد الخلفاء العباسيين، أنه يوجد في دولة من دول الخلافة قاض عادل، أقر العدل بذكائه وفطنته وقوة ملاحظته، ولذلك فهو يستطيع أن يميز الحقيقة ويتعرف الجاني والمجني عليه، حتى لو كانت الحقيقة خافية، أو كان أحد الخصمين يملك حجة أقوى من الآخر. وقد تشوق ذلك الخليفة، فقرر أن يذهب إلى ذلك القاضي، حتى يتحقق بنفسه من صحة ما يشاع عن عدله وذكائه. تنكر الخليفة في زي تاجر عربي وركب جواده قاصدا المدينة التي يعيش فيها ذلك القاضي، فوصلها بعد رحلة سفر طويلة.
خلاف الخليفة والكسيح واللجوء للقاضي
وعند أبواب المدينة رأى الخليفة رجلا كسيحا ملابسه المهلهلة القديمة توحي بفقره وحاجته، فأشفق عليه، ونزل عن جواده، فقدم له بعض النقود، فشكره الفقير الكسيح ودعا له بالخير. وهم الخليفة أن يركب جواده، ليواصل رحلته إلى داخل المدينة، لكن الرجل الكسيح تشبث بردائه في قوة قائلا:
أيها السيد الكريم، صنعت في معروفا وأحسنت إلي فأتمه.
فنظر إليه الخليفة متعجبا وقال:
ماذا تريد يا رجل؟! هل تريد نقودا أخرى؟!
فقال الرجل الكسيح:
أنا رجل كسيح، كما ترى ولا أقدر على السير. سأكون شاكرا لك لو حملتني فوق ظهر جوادك إلى سوق المدينة.
فأشفق عليه الخليفة وأجلسه فوق ظهر الجواد، ثم قاده متوجها إلى داخل المدينة، حتى وصل إلى السوق الكبير الذي يجتمع فيه التجار من كل أنحاء الدولة. وهناك قال الخليفة للرجل الكسيح:
لقد وصلنا إلى السوق، فانزل عن جوادي حتى أواصل سيري.
فنظر إليه الرجل مستنكرا، وقال:
أنا أنزل عن جوادي وأتركه لك؟! محال.. محال.
فقال الخليفة:
ماذا تقول يا رجل؟! هل هذا جزاء إحساني إليك؟! هيا انزل عن جوادي.
فصاح الرجل الكسيح بأعلى صوته ليسمع الناس:
أنا صاحب الجواد. اشهدوا يا ناس. هذا الرجل يريد أن يستغل ضعفي ليسرق جوادي.
وتجمع الناس حولهما، وأخذوا يلومون الخليفة الذي بدا من وجهة نظرهم كأنه يحاول أن يستغل قوته ضد ذلك المسكين، ليسرق جواده. وعبثا حاول الخليفة أن يفهمهم أنه صاحب الجواد، ويقسم لهم بأغلظ الأيمان أن الجواد جواده، فسخر منه أحدهم قائلا:
كل اللصوص يقسمون مثلك هكذا، وفي النهاية يثبت أنهم لصوص.
وبرغم ذلك تمالك الخليفة نفسه، وتقدم أحد الحاضرين قائلا:
إذا كنتما مختلفين على الجواد، فاذهبا إلى القاضي فهو وحده الذي يستطيع الفصل في هذه القضية وتحديد صاحب الجواد الحقيقي.
فقال الخليفة:
أنا موافق على الذهاب إلى القاضي. دلوني عليه.
وقال الكسيح في تبجح:
وأنا سأذهب إليه، ليعيد لي جوادي الذي يحاول ذلك الرجل سرقته مني.
قضايا معقدة في ديوان القضاء
قاد الخليفة الجواد والكسيح راكب خلفه. وعند نهاية السوق شاهد الخليفة بائع سمن يقبض على يد أحد الزبائن، ويد الزبون مليئة بالنقود، وهو يصرخ متألما وقد تجمع حولهما الناس:
آه.. آه.. اترك يدي.. إنك تؤلمني.
فيرد عليه السمان معنفا:
لن أترك يدك أيها اللص، حتى تعيد إلي نقودي.
فيصرخ الزبون متألما:
بل هي نقودي، لن أترك يدك حتى تعيدها إلي أو لن أكسرها.
فقال الخليفة مخاطبا السمان:
لماذا تقبض على يده هكذا أيها السمان؟!
فقال السمان:
لقد جاء هذا الرجل، ليشتري مني سمنا، فملأت له ذلك الإبريق. ثم طلب مني أن أفك له قطعة ذهبية من ذات العشرة دنانير، فأفرغت كيس نقودي لأعد له الباقي، فخطف نقودي وأراد الهرب بها، لكنني أمسكت بيده.
فقال الزبون:
لا تصدقوه، بل أنا الذي أخرجت كيس نقودي وأفرغته في يدي لأدفع له ثمن السمن، فأمسك بيدي محاولا سرقة نقودي.
فتعجب الحاضرون، وقال أحدهم:
لا ندري من منكما الظالم ومن المظلوم.
وقال آخر:
من الأفضل أن تذهبا إلى القاضي هارون، ليحكم بينكما في هذه القضية المحيرة.
وقال الخليفة:
تعاليا معنا. نحن ذاهبان إلى القاضي.
وسار الأربعة قاصدين ديوان القاضي العادل، فدخلوا إلى الفناء، حيث ينتظر المتخاصمون دورهم للدخول على القاضي. وهناك شاهد الخليفة فلاحا وأحد العلماء يقفان في انتظار الدخول على القاضي ومعهما جارية، وكل من العالم والفلاح يدعي أن الجارية ملكه، وأنه قد اشتراها من حر ماله. فتعجب الخليفة في نفسه قائلا:
هذه ثلاث قضايا معقدة، كل منها أصعب من الأخريين. ترى كيف سيتمكن ذلك القاضي المسكين من الفصل فيها؟! وهل حقا سيقضي فيها بالعدل كما يشاع عنه في أنحاء دولة الخلافة؟!
حكم القاضي العادل وفك الألغاز
وفي هذه اللحظة ظهر الحاجب من ديوان القاضي مطلا على الفناء، ونادى قائلا:
كل من له شكوى أو مظلمة، فليتقدم إلى ديوان القاضي.
فسارع العالم والفلاح بالدخول إلى ديوان القاضي ومعهما الجارية. ثم تبعهم السمان قابضا على يد الزبون والنقود فيها. وأخيرا دخل الخليفة والشحاذ الكسيح.
نظر القاضي إلى السمان في دهشة قائلا:
لماذا تقبض على يد ذلك الرجل هكذا؟!
فحكى له السمان قصته، كما حكاها للخليفة من قبل. وحاول الزبون الاعتراض، فطلب منه القاضي أن يسكت حتى يطلب منه الكلام. فلما انتهى السمان من قصته سأله القاضي قائلا:
هل لديك شهود على صدق ما تدعي؟
فقال السمان:
وهل بعد أن أمسك به متلبسا بالسرقة أحتاج شهودا؟!
وهنا طلب القاضي من الزبون أن يحكي حكايته، فحكاها له كما سمعها منه الخليفة من قبل، فسأله القاضي قائلا:
هل لديك شهود على صدق ما تقول؟
فقال الزبون:
نقودي في يدي وأحضر شهودا؟! فأين العدل إذن؟!
فقال القاضي:
إذن اتركا النقود عندي، ومرا علي غدا لأفصل بينكما وأعرف من الظالم ومن المظلوم.
فترك السمان والزبون النقود على منضدة القاضي وانصرفا.
ونظر القاضي إلى العالم والفلاح والجارية قائلا:
وأنتم ما هي قضيتكم؟!
فقال العالم:
هذه الجارية اشتريتها بحر مالي منذ عام تقريبا لتخدمني أنا وزوجتي، واليوم جاء هذا الفلاح ليزعم أن الجارية جاريته، وأنها هربت منه بالأمس فقط.
فقال القاضي:
هل معك الصك الذي اشتريت به الجارية من سوق الرقيق؟!
فقال العالم:
لم أشترها من تاجر بسوق الرقيق، بل اشتريتها من عابر سبيل، ولم يعطني صكا.
فقال القاضي:
هل لديك من يشهد أن الجارية جاريتك؟!
فقال العالم:
زوجتي تشهد بذلك.
فقال القاضي:
شهادة زوجتك لا تصلح، لأنها ستشهد لصالحك.
ثم توجه إلى الفلاح قائلا:
وأنت أيها الفلاح، هل لديك صك يثبت أن هذه الجارية ملكك؟!
فقال الفلاح:
بل اشتريتها من عابر سبيل، ولم يعطني صكا.
فقال القاضي:
هل لديك شهود يشهدون أن هذه الجارية ملكك؟
فقال الفلاح:
اسأل الجارية.
فقال القاضي:
شهادة الجارية لا تصح، لأنها ليست حرة، وحتى لو صحت فنحن نحتاج إلى شاهدين وليس إلى شاهد واحد.
ولما لم يبد أي من العالم أو الفلاح استعداده لإحضار شهود، طلب منهما القاضي أن يتركا الجارية ويعودا غدا ليفصل بينهما، ويعرف من صاحب الجارية، ومن المدعي كذبا.
ذكاء حاد يكشف الحقيقة
فترك العالم والفلاح الجارية وانصرفا. وهنا نظر القاضي إلى الخليفة والشحاذ الكسيح قائلا:
وأنتما ما هي قضيتكما؟
فحكى الخليفة قصته كما حدثت، وكيف قابل الكسيح وأحسن إليه، ثم أشفق عليه وحمله على جواده لكنه تشبث بالجواد ولم يشأ النزول عنه، مدعيا أنه جواده.
فلما انتهى الخليفة من سرد ما حدث، توجه القاضي إلى الكسيح قائلا:
وأنت ما هو ردك على الكلام، الذي يقوله ذلك المسافر؟!
فكذب الكسيح كل ما قاله الخليفة، واتهمه باستغلال قوته ليستولي على جواد رجل ضعيف.
فقال القاضي:
عموما اتركا لي الجواد، وعودا غدا حتى أفصل في قضيتكما، وأعرف من صاحب الجواد الحقيقي، ومن اللص.
وفي اليوم التالي بكر السمان والزبون، والعالم والفلاح، والخليفة والكسيح، بالحضور إلى ديوان القاضي.
فقال القاضي للسمان:
خذ نقودك أيها السمان، وعد سالما.
وأشار إلى الزبون قائلا للحراس:
أما ذلك اللص المحتال، فاجلدوه ثلاثين جلدة، وإن عاد لمحاولة السرقة مرة أخرى أمرت بحبسه.
ثم قال للعالم:
خذ جاريتك أيها العالم وعد لبيتك سالما. أما ذلك الفلاح المحتال فاجلدوه خمسين جلدة، وإن عاد لمثلها وضعته في السجن وغرمته.
اقتاد الحراس الزبون والفلاح لجلدهما في الفناء. أما القاضي فقد نظر إلى الخليفة قائلا:
هل تستطيع أن تتعرف جوادك من بين عشرين جوادا أيها التاجر؟!
فقال الخليفة:
نعم.
وقال الكسيح:
وأنا أيضا أستطيع أن أميز جوادي من بين ألف جواد.
فقام القاضي من مكانه، قائلا:
تعاليا معي.
وغادر القاضي الديوان، وخلفه الخليفة والكسيح حتى وصل إلى باب إسطبل فيه أكثر من عشرين جوادا.
فقال القاضي للكسيح:
انتظر هنا حتى أناديك.
وأدخل الخليفة إلى الإسطبل قائلا:
ادخل وتعرف جوادك.
فدخل الخليفة إلى الإسطبل، وتوجه إلى جواده مباشرة قائلا:
ها هو ذا جوادي أيها القاضي.
فطلب منه القاضي أن ينتظر بالخارج. ثم أدخل الكسيح قائلا:
ادخل وتعرف جوادك.
فتوجه الكسيح إلى الجواد مباشرة وقال:
ها هو ذا جوادي أيها القاضي. ألم أقل لك إنني أستطيع تمييزه من بين ألف جواد؟!
فابتسم القاضي ابتسامة تنم عن الرضا، وتوجه إلى الخليفة قائلا:
خذ جوادك أيها التاجر. أما ذلك المدعي فاجلدوه أربعين جلدة، وإن عاد لمثلها فاسجنوه.
فتعجب الخليفة، وقال للقاضي:
عجبا لك أيها القاضي. كيف عرفت أن الجواد جوادي؟!
فقال القاضي:
بقوة الملاحظة.
فقال الخليفة:
كيف؟!
فقال القاضي:
عندما أدخلتك إلى الحظيرة تعرفت الجواد، كما تعرفه ذلك المدعي.
فقال الخليفة:
وبرغم ذلك حكمت بالجواد لي وليس له، وهذا ما يدهشني!
فقال القاضي:
لم يكن هدفي أن يتعرف أحدكما الجواد، بل من منكما سوف يتعرفه الجواد.
فقال الخليفة:
كيف؟!
فقال القاضي:
عندما اقتربت أنت من الجواد صهل ومسح عنقه فيك معبرا عن سعادته برؤيتك. وعندما تقدم منه ذلك المدعي نفر منه، ورفع قائمتيه مستعدا لمهاجمته، مما يدل على أنك صاحبه.
فقال الخليفة:
وكيف علمت أن السمان هو صاحب النقود، وليس الزبون؟!
فقال القاضي:
كان الأمر أيسر مما تتصور. لقد اعتمدت على التجربة. أحضرت كوب ماء ووضعت فيه النقود ليلا. وعندما استيقظت في الصباح، رأيت طبقة من السمن طافية على وجه الماء. وبما أن السمان يعمل في السمن، فلا بد أن تكون النقود ملوثة بالسمن من يديه.
فازدادت دهشة الخليفة وقال:
هذه أروع من سابقتها. وكيف علمت أن العالم هو صاحب الجارية وليس الفلاح؟!
فقال القاضي:
اعتمدت على الخبرة وقوة الملاحظة.
فقال الخليفة:
كيف؟!
فقال القاضي:
ناديت الجارية في الصباح، وطلبت منها أن تملأ لي محبرتي، وأمرت زوجتي أن تراقبها من بعيد في أثناء أداء عملها. فأخذت الجارية المحبرة وغسلتها جيدا، ثم جففتها، ثم صبت فيها الحبر بسرعة ومهارة دون أن تسكب منه قطرة واحدة على الأرض. فاستنتجت من ذلك أنها متعودة على القيام بمثل هذا العمل، وهذا يدل على أنها ملازمة للعالم، وليس للفلاح.
فقال الخليفة متهللا بالفرح:
نعم أنت، يا من تستعمل ما وهبك الله من ذكاء وفطنة، وخبرة وقوة ملاحظة في إقرار العدل بين الناس وتعرف الظالم والمظلوم، في غياب الأدلة والشهود.
فقال القاضي في تواضع:
هذا توفيق من الله.
وهنا كشف الخليفة عن شخصيته الحقيقية، وقال:
أنا خليفة هذه البلاد، وقد سمعت عن عدلك وذكائك وحكمتك الكثير، فجئت لأتحقق من ذلك بنفسي. وقد رأيت أكثر مما سمعت، فاطلب ما تشاء لأكافئك به.
فقال القاضي:
إقرار العدل هو مكافأتي.
شارك رأيك في تقييم القصة وكتابة تعليق!
الهشتاج
























المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.