
محمد اليتيم

تعلم طفلك الصبر على الشدائد والرضا بقضاء الله من خلال سيرة النبي الكريم، وكيف حول اليتم إلى قوة وبناء للشخصية القيادية الرحيمة بأسلوب قصصي مؤثر.
عدد المشاهدات:
- 4
عدد التحميلات:
- 1
عدد الصفحات:
- 20
حجم الملف:
- 1.88 MB
نوع الملف:
موضوع القصة
هل تخيلت يوماً كيف كانت طفولة أعظم البشر؟ وكيف نشأ النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتيماً يتنقل بين أحضان المحبين من أهله؟ في قصة محمد اليتيم، نغوص في تفاصيل مؤثرة من السيرة النبوية العطرة، بداية من بادية بني سعد وحادثة شق الصدر التي أذهلت حليمة السعدية، مروراً بلحظات الفراق المؤلمة التي عاشها النبي الصغير بوفاة أمه ثم جده الحنون عبد المطلب.
تأخذنا القصة في رحلة عبر الصحراء إلى الشام برفقة عمه أبي طالب، حيث تتكشف أولى علامات النبوة على يد الراهب بحيرا. هذه السطور ليست مجرد سرد تاريخي، بل هي دروس في الصبر، والأخلاق، والعناية الإلهية التي أحاطت بالنبي منذ نعومة أظفاره. اكتشف مع طفلك كيف صنعت التحديات شخصية القائد الرحيم في قصة محمد اليتيم، وكيف كان الصدق والأمانة رفيقيه قبل أن ينزل عليه الوحي.
ملخص قصة محمد اليتيم
تبدأ القصة بعودة السيدة حليمة السعدية بمحمد صلى الله عليه وسلم إلى أمه آمنة في مكة قبل الموعد المحدد، خوفاً عليه بعد حادثة شق الصدر العجيبة. تستقبله أمه بحنان وتأخذه لزيارة أخواله في المدينة، لكنها تتوفى في طريق العودة، ليعود محمد يتيماً وحيداً. يكفله جده عبد المطلب ويغمره بالحب، لكنه سرعان ما يفارقه الموت أيضاً. ينتقل محمد لرعاية عمه أبي طالب الذي أحبه كأبنائه. وعندما بلغ الثانية عشرة، رافق عمه في رحلة تجارية إلى الشام، وهناك التقى بالراهب “بحيرا” الذي رأى فيه علامات النبوة، ونصح عمه بحمايته والعودة به إلى مكة، ليكون ذلك إيذاناً بمستقبل عظيم للنبي الكريم.
تحميل القصة
قصة محمد اليتيم مكتوبة
عادت حليمة السعدية إلى مكة وهي تحمل معها محمدا لتعيده إلى أمه آمنة بنت وهب. كانت دهشة السيدة آمنة شديدة حينما دخلت عليها حليمة ومعها محمد، فنظرت إليها في عجب وقالت: ماذا حدث يا حليمة؟ لقد جئت قبل موعدك! ماذا أصاب محمدا؟
قالت حليمة في هدوء: إنه بخير يا سيدتي، فها هو بين يديك في أتم صحة وخير حال.
سألتها آمنة وهي لا تخفي لهفتها وقلقها: ماذا حدث؟ أخبريني يا حليمة!
قالت حليمة وهي تنظر إلى محمد في حب وحنان: في الحقيقة لقد حدث شيء عجيب لمحمد دفعني إلى التعجيل بإعادته إليك.
نظرت آمنة إليها في دهشة، بينما راحت حليمة تقول: لقد كنت جالسة مع زوجي الحارث بن عبد العزى، وفجأة دخل علي ابني وهو يصرخ ويقول أدركوا أخي، أدركوا محمدا. فلما سألناه عما حدث أخبرنا أنه رأى رجلين يلبسان ثيابا بيضاء، قد أخذاه فأرقداه على الأرض، وشقا صدره، ثم أخرجا شيئا منه.
قالت آمنة: أكملي يا حليمة.
تابعت حليمة: أسرعت أنا وزوجي على الفور إلى محمد، فوجدناه قد تلون وجهه من الخوف والفزع، فأخذنا نطمئنه ونهدئ من روعه، حتى ذهب عنه الخوف. ثم رأينا أن نعيده إليك، فإنا لا نأمن عليه، ونخاف أن يتعرض لسوء أو يصيبه مكروه.
اقتربت آمنة من محمد، ثم قالت وهي تحتضنه بحب وحنان: والله إن ابني هذا مبارك، وقد رأيت فيه من الدلائل والبشارات ما يملأ نفسي رضا به وأمنا عليه. وانصرفت حليمة عائدة إلى ديار قومها، بعد أن أعادت محمدا إلى أحضان أمه.
رحلة الأحزان وفقدان الأحبة
أرادت آمنة أن تأخذ محمدا إلى المدينة لزيارة أخوال أبيه من بني النجار. كانت فرحة محمد غامرة وهو يشعر بحنان أمه وحبها له وعطفها عليه، فلم يفارقها لحظة طوال تلك الرحلة الشاقة عبر الصحراء الطويلة الموحشة، حتى وصلوا إلى ديار بني النجار، وهناك استقبله الجميع بالود والحفاوة، وقد وجدوا فيه العوض عن أبيه الذي مات قبل أن يرى وحيده.
انقضت أيام آمنة ومحمد في المدينة، فقررت العودة به إلى مكة، لكنها توفيت في الطريق، ودفنت بالقرب من المدينة. وعاد محمد وحيدا إلى مكة بعد أن فقد أمه، يبكي حزنا لفراقها، وقد ترك اليتم آثارا مؤلمة من الحزن والأسى في قلبه.
أراد عبد المطلب جد محمد صلى الله عليه وسلم أن يخفف عنه آلام اليتم وأحزان الوحدة، فأحاطه بحبه ورعايته، وعوضه بحنانه وعنايته عن فقد أبويه، وتعلق محمد بجده، فصار لا يكاد يفارقه حتى في مجالسه مع كبار قومه في منتديات قريش ومجالسها.
لكن الأيام كانت تخفي أحزانا جديدة لمحمد، فما لبث أن توفي جده عبد المطلب، ولم يكن عمر محمد قد جاوز الثامنة، فتجددت آلامه مرة أخرى، وعرفت الأحزان طريقها إلى قلبه من جديد. بعد وفاة عبد المطلب انتقل محمد إلى بيت عمه أبي طالب، وكان أبو طالب فقيرا قليل المال، فبارك الله له بفضل رعايته هذا اليتيم المبارك، ووجد محمد في عمه من الحب والرعاية ما عوضه عما فقده من حنان جده له وعطفه عليه ورحمته به.
بشارة الراهب وبداية الشباب
لم يكن محمد يميل إلى حياة اللهو والفراغ التي اعتادها أقرانه من فتيان مكة، فهو لم يسجد يوما لصنم كما يفعل أبناء مكة، ولم يشارك يوما في مجالس اللهو التي انتشرت في مكة وغيرها، وإنما كان مثالا للصدق والأمانة وحسن الخلق حتى اشتهر بذلك بين أهل مكة.
وحينما بلغ محمد الثانية عشرة من عمره، أراد عمه أن يخرج بتجارة إلى الشام، فتعلق به محمد، وألح عليه في الخروج معه، فرق له عمه وأخذه معه. كانت تلك الرحلة هي أول رحلة لمحمد إلى بلاد الشام، وسارت القافلة في طريقها تعبر الصحارى والوديان حتى وصلت إلى مشارف الشام بعد رحلة طويلة شاقة.
توقفت القافلة عند أحد الأديرة على أطراف الشام، كما تعودت قوافل العرب أن تفعل في طريق رحلتها كل عام، فخرج إليهم الراهب بحيرا يسألهم عن أخبار مكة، وأخبرهم عن قرب ظهور نبي من العرب في هذا الزمن، كما بشرت بذلك كتب أهل الكتاب من النصارى واليهود.
وحينما رأى بحيرا محمدا عرفه من بعض أوصافه التي ذكرتها كتبهم المقدسة، وأدرك أنه النبي المنتظر، فسأل عمن جاء معه، فلما دلوه على عمه أخبره أن هذا الغلام سيكون له شأن عظيم، ونصحه بالرجوع به إلى مكة، وحذره من اليهود. وبعد رحلة قصيرة في بلاد الشام عاد محمد إلى مكة ليبدأ مرحلة جديدة من حياته المباركة.
شارك رأيك في تقييم القصة وكتابة تعليق!





















المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.