كل عام وأنتم بخير – رمضان كريم

قصة وفاة النبي

وفاة النبي

قصة وفاة النبي

ازرع في قلب طفلك حب النبي ﷺ والعمل بوصاياه الأخيرة في حجة الوداع من خلال قصة وفاته المؤثرة، وعلمه قيم العفو والصبر والثبات على الدين واتباع سنة سيد المرسلين.

عدد المشاهدات:

عدد التحميلات:

السلسلة:

دار النشر:

اللغة:

pages

عدد الصفحات:

حجم الملف:

نوع الملف:

قراءة وفاة النبي PDF

معرض الصور: وفاة النبي

موضوع القصة

تُعتبر قصة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وما سبقها من أحداث جسام، هي المحطة الختامية والأكثر تأثيراً في السيرة النبوية العطرة. إنها قصة اكتمال الدين، وانتصار الحق، ولحظات الوداع التي أبكت الصحابة وهزت أرجاء المدينة المنورة.

في هذه السطور، نرافق النبي ﷺ في رحلة الفتح الأعظم لمكة، حيث العفو والتسامح، ونشهد معه غزوة تبوك التي ميزت الصادقين، وصولاً إلى حجة الوداع وكلماته الخالدة التي رسمت دستور الحياة للمسلمين. لكن اللحظة الأصعب تأتي في النهاية، حين يختار الحبيب لقاء حبيبه، وينتقل إلى الرفيق الأعلى.

اقرأ قصة وفاة النبي لتغرس في قلب طفلك الحب العميق لرسول الله، وتعلمه وصاياه الأخيرة بالصلاة وحسن الخلق. إنها قصة لا تُقرأ بالعين فقط، بل بالقلب والدموع، لتظل ذكرى الحبيب المصطفى حية في نفوس أبنائنا، قدوةً ونبراساً يضيء لهم الطريق.

ملخص قصة وفاة النبي

تبدأ الفصول الختامية والمؤثرة في قصة وفاة النبي ﷺ بحدث تاريخي عظيم هو فتح مكة، حين نصر الله عبده وأعز جنده، فدخل النبي ﷺ الحرم مطأطئ الرأس تواضعاً وشكراً لله، وحطم الأصنام معلناً انتصار التوحيد، ثم ضرب أروع أمثلة الرحمة الإنسانية بعفوه العام عن قريش قائلاً: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”. تلا ذلك درس تربوي بليغ في “غزوة حنين”، حيث كاد الاغترار بالكثرة يودي بجيش المسلمين، لولا ثبات النبي ﷺ وشجاعته التي أعادت الثقة للصحابة وحققت النصر. ثم جاءت “غزوة تبوك” في ظروف مناخية قاسية لتختبر صدق الإيمان، وانتهت بانسحاب الروم ونصر المؤمنين، مما مهد لعام الوفود حيث جاءت العرب طائعة مبايعة.

تتوجت هذه المسيرة المباركة بـ “حجة الوداع”، حيث وقف النبي ﷺ في عرفات يرسخ قواعد الدين وحقوق الإنسان، ونزلت آية إكمال الدين التي أشعرت كبار الصحابة بقرب الرحيل. عاد الحبيب إلى المدينة، وبدأ يودع أصحابه بزيارة البقيع والدعاء لأهلها، حتى اشتد عليه المرض في بيت السيدة عائشة. عاشت المدينة أياماً ثقيلة من الترقب والحزن، وحين خيره الله بين الخلد في الدنيا وبين لقائه، اختار “الرفيق الأعلى”. فاضت روحه الطاهرة وهو يوصي أمته بالصلاة وحسن المعاملة، ليترك خلفه ميراثاً من النور يهدي البشرية، وسيرة عطرة تروي للأجيال قصة أعظم إنسان عرفته الأرض.

تحميل القصة

قصة وفاة النبي مكتوبة

في شهر شعبان من السنة الثامنة من الهجرة، وبعد غزوة مؤتة بثلاثة أشهر، نقضت قريش عهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فساندت بني بكر في قتل عشرين رجلاً من خزاعة. استنجدت خزاعة بالنبي، وكان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد، فوعدهم الرسول بالنصرة، فأمر المسلمين بالتجهز للحرب ثم توجه بهم إلى مكة وكان عددهم عشرة آلاف مقاتل.

لما اقترب النبي صلى الله عليه وسلم من مكة أمر أصحابه أن ينزلوا ويوقدوا النيران لإظهار قوتهم أمام الأعداء، وكانت قريش قد خافت على نفسها، فأرسلت أبا سفيان يتحسس الأخبار، فلقيه العباس بن عبد المطلب فأخذه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. تأكدت لأبي سفيان قوة المسلمين أكثر من ذي قبل، ثم عاد إلى مكة وأخبر أهلها بما رأى هناك وبتأمين رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من دخل داره أو المسجد أو دار أبي سفيان.

دخل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة مطأطئ الرأس تواضعاً لله وشكراً له على نصره وتأييده، وأمر أصحابه ألا يقاتلوا إلا من قاتلهم، وقد دخل مكة من أعلاها وأمر خالد بن الوليد أن يدخلها من أسفلها، وهكذا استسلمت قريش ونصر الله المسلمين نصراً عزيزاً. وأول ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم داخل مكة أن اتجه إلى المسجد الحرام وطاف بالكعبة وكسر الأصنام، ثم قال لأهل مكة:
“ماذا تظنون أني فاعل بكم؟”
قالوا: “خيراً.. أخ كريم وابن أخ كريم”.
قال: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”.
فأسلم في هذا اليوم الكثير، وبايعوا النبي على السمع والطاعة حتى النساء.

غزوة حنين ودرس في الثبات

علم النبي صلى الله عليه وسلم أن قبيلتي هوازن وثقيف تستعد لقتال النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جمعوا لذلك أعداداً كبيرة، فخرج إليهم صلى الله عليه وسلم في جيش عدده اثنا عشر ألف مقاتل من الذين فتح بهم مكة ممن أسلموا بعد الفتح، وقد أدخلت كثرة الجيش بعض العجب في نفوس أفراده. كان جيش الأعداء من هوازن وثقيف قد وصلوا إلى وادي حنين وكمنوا على جانبيه في انتظار المسلمين، ولما دخل المسلمون مضيق ذلك الوادي عند الفجر أمطرهم أعداؤهم بوابل من النبال فولوا مدبرين، إلا النبي صلى الله عليه وسلم مع عدد قليل من أصحابه حيث ثبت وأخذ يحث المسلمين قائلاً:
“إلي أيها الناس، أنا النبي لا كذب.. أنا ابن عبد المطلب”.

فلما سمع المسلمون ذلك عادوا للقتال بحماس، وحول الله هزيمتهم إلى نصر، وفر المشركون تاركين نساءهم وأولادهم وأموالهم.

غزوة تبوك وعام الوفود

علم النبي صلى الله عليه وسلم أن الروم ونصارى العرب يستعدون لغزو المدينة، فنادى صلى الله عليه وسلم في أصحابه للخروج إلى تبوك لمفاجأة الروم في ديارهم قبل غزوهم للمدينة. فأخذت القبائل تهبط من كل مكان استجابة لأمر رسول الله، وتسابق المسلمون في إنفاق الأموال، أمثال عثمان وعبد الرحمن بن عوف وأبي بكر الصديق رضي الله عنهم جميعاً.

تجهز الجيش وتحرك النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رجب سنة 9 هجرية إلى تبوك في 30 ألف مقاتل، لكن الزاد كان قليلاً وما يحملون عليه من بعير وخيل قليل، فكان كل ثمانية عشر رجلاً يتبادلون بعيراً واحداً، مع شدة حرارة الجو وقت تلك الغزوة، وبعد المسافة بين المدينة وتبوك، من أجل هذه الأمور سمي بجيش العسرة. فلما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك لم يجد أحداً من الأعداء، فلقد تفرقوا وألقى الله الرعب في قلوبهم.

مكث النبي صلى الله عليه وسلم في تبوك حوالي عشرين يوماً عقد خلالها معاهدات مع أمراء تلك الجهات على أن يدفعوا الجزية مقابل أمانهم وحريتهم. وبعدها رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة منصوراً وكفى الله المؤمنين شر القتال. وكانت هذه الغزوة آخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لها أعظم أثر في بسط نفوذ المسلمين وتقوية شوكتهم في جزيرة العرب. بعد أن عاد النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك بدأت القبائل المختلفة ترسل وفودها معلنة الإسلام مثل ثقيف، وبني تميم، وبني عامر، وغيرهم، ثم تتابعت الوفود من سائر أنحاء الجزيرة العربية في أواخر العام التاسع من الهجرة، ولكثرة الوفود في ذلك العام سمي عام الوفود.

حجة الوداع وتمام الدين

وفي العام العاشر من الهجرة خرج النبي صلى الله عليه وسلم للحج في حوالي مائة ألف ترتفع أصواتهم بالتلبية: “لبيك اللهم لبيك”. وكانت هذه هي الحجة الأولى والأخيرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك سميت بحجة الوداع. وخطب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم خطبة الوداع الشهيرة، والتي دعا فيها إلى التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين فيها الحلال والحرام، وأوصى فيها بالنساء والعبيد وغيرهم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم كلما انتهى من مسألة قال:
“ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد”.

وفي ذلك اليوم نزل عليه قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً). فلما سمع عمر بن الخطاب ذلك بكى، فقيل: ما يبكيك يا عمر؟ قال: “إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان”. ثم تتابعت الوفود بعد ذلك على النبي تعلن إسلامها.

الرفيق الأعلى ووفاة النبي

بعد أن رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة اصطحب أحد أصحابه يسمى “أبو مويهبة” لزيارة مقابر البقيع في شهر ربيع الأول سنة 11 هجرية، فزارها النبي صلى الله عليه وسلم واستغفر لمن فيها كما زار شهداء أحد، وكأنه يودعهم عليه السلام. ثم رجع إلى المدينة ومرض، ولما اشتد عليه المرض استأذن زوجاته في أن يمرض عند زوجه عائشة فأذن له. وقبل وفاته بيوم واحد خرج النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة وهم يصلون، ففرحوا لذلك فرحاً شديداً، وقالوا: برئ رسول الله من مرضه.

ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى غرفته، وقام في حجر عائشة رضي الله عنها فوجدت أن رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقل في حجرها، فنظرت في وجهه فوجدت أن بصره لا يتحرك، وسمعته السيدة عائشة وهو يقول:
“بل الرفيق الأعلى في الجنة”.

فقالت عائشة: “خُيرت يا رسول الله فاخترت”.
وانتقل صلى الله عليه وسلم إلى جوار ربه، وكان آخر كلامه صلى الله عليه وسلم: “الصلاة وما ملكت أيمانكم”. وكان ذلك يوم الاثنين 12 من ربيع الأول وعمره حينئذ ثلاثة وستون عاماً، فجزاه الله عن أمته خير الجزاء.

تقييم

شارك رأيك في تقييم القصة وكتابة تعليق!

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “وفاة النبي”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top