كل عام وأنتم بخير – رمضان كريم

قصة رؤيا صادقة

رؤيا صادقة

قصة رؤيا صادقة

علم طفلك أهمية التفكير الذكي وقوة العقل في تحقيق الأهداف بدلا من الاستسلام واليأس عبر أحداث قصة رؤيا صادقة ومغامرة العالم الفقيه الذي غير حياته بحيلة نفسية عبقرية.

عدد المشاهدات:

عدد التحميلات:

اللغة:

pages

عدد الصفحات:

حجم الملف:

نوع الملف:

قراءة رؤيا صادقة PDF

معرض الصور: رؤيا صادقة

موضوع القصة

هل تساءلتم يوماً عن قوة العقل البشري وكيف يمكن لفكرة بسيطة أن تغير مسار حياة إنسان بالكامل؟ نأخذكم اليوم في رحلة ساحرة إلى بغداد في العصر العباسي، لنقرأ معاً قصة رؤيا صادقة المليئة بالذكاء والحكمة. بطل قصتنا هو العالم الفقيه “سعيد بن عثمان”، رجل يمتلك عقلاً راجحاً وعلماً غزيراً، لكنه يعيش حياة فقيرة ومهمشة، بينما يحظى الآخرون الأقل منه ذكاءً بالمناصب الرفيعة والأموال الطائلة. لم يستسلم سعيد لليأس، بل قرر استخدام سلاحه الأقوى: “علم النفس” وقوة الإيحاء، قبل حتى أن يكتشفه علماء العصر الحديث بقرون طويلة!

ابتكر سعيد حيلة عبقرية لا تخطر على بال أحد ليلفت انتباه الخليفة العباسي “المهدي”. فبدلاً من التملق أو طلب المال مباشرة، قرر أن يزرع فكرة داخل عقل الخليفة ليجبره على رؤيتها في منامه! فادعى أنه يحمل له قصة رؤيا صادقة تبشره بالخير وتؤكد بقاءه في الخلافة لثلاثين عاماً. وما زاد من إثارة الخطة، هو التحدي الذي وضعه سعيد؛ حيث أخبر الخليفة بأنه سيرى في حلمه ثلاثين ياقوتة نادرة كدليل على صدق كلامه.

فكيف سيتمكن رجل بسيط من التحكم في أحلام أقوى ملوك الأرض؟ وهل سيقع الخليفة في هذا الفخ النفسي الذكي ويحلم بالفعل باليواقيت؟ وما هو الموقف العصيب الذي سيتعرض له سعيد عندما يطلب منه الخليفة ضامناً قبل أن يمنحه المكافأة المعجلة؟ انطلقوا معنا في قراءة هذه المغامرة الممتعة لتكتشفوا كيف يمكن للذكاء والفطنة أن يصنعا المعجزات، وتتعرفوا على النهاية المفاجئة التي تنتظر بطلنا الذكي.

ملخص قصة رؤيا صادقة

تدور أحداث هذه القصة التاريخية المشوقة في العصر العباسي حول العالم الفقيه “سعيد بن عثمان”، الذي كان يتمتع بذكاء حاد وعلم غزير وفطنة نادرة، لكنه عانى طويلاً من الفقر والتهميش وضيق الحال، بينما كان يرى من هم أقل منه علماً وكفاءة يتقلدون أرفع المناصب في الدولة ويحظون بعطايا الخلفاء. وبتحفيز وتشجيع من زوجته الذكية، قرر سعيد ألا يستسلم لهذا الواقع المظلم، وأن يستخدم سلاح العقل لابتكار حيلة نفسية عبقرية تفتح له أبواب قصر الخليفة الجديد “المهدي”. أدرك سعيد بحكمته وفهمه العميق للطبيعة البشرية أن الإنسان غالباً ما يرى في أحلامه ما يسيطر على تفكيره طوال يومه. لذا، توجه بثقة إلى قصر الخلافة وطلب مقابلة الخليفة شخصياً، مدعياً أنه يحمل له “رؤيا صادقة” تبشره بالخير وطول العمر وبقائه في سدة الحكم لثلاثين عاماً.

ولإثبات صحة ادعائه، أخبر الخليفة بأنه سيرى في منامه تلك الليلة دليلاً قاطعاً؛ وهو أنه سيقلب بين يديه ثلاثين ياقوتة نادرة تمثل سنوات حكمه. أعجب الخليفة المهدي بهذه البشارة السعيدة ووعده بمكافأة ضخمة إن تحققت. لكن سعيداً بذكائه طلب جزءاً معجلاً من المال ليفرح عياله، فنجح في الحصول على عشرة آلاف درهم بعد أن ضمنه أحد خدم القصر. وكما خطط العالم الذكي تماماً، سيطرت فكرة اليواقيت على عقل الخليفة طوال اليوم، وما إن نام حتى رأى الحلم الموعود بتفاصيله الدقيقة! وفي اليوم التالي، عاد سعيد فاستقبله الخليفة بحفاوة، وأغدق عليه الأموال والمواكب، وولاه منصب القضاء. وفي النهاية، كشف سعيد سر الإيحاء النفسي للخادم، ليثبت أن التفكير الإبداعي هو مفتاح النجاح.

تحميل القصة

قصة رؤيا صادقة مكتوبة

كان سعيد بن عثمان عالما فقيها، على دراية كبيرة بعلوم الدين والدنيا. وكان بالإضافة إلى ذلك ذكيا حكيما. لكن يبدو أنه برغم علمه وذكائه، كان قليل الحظ من الدنيا. فقد عاش في زمن الدولة العباسية، ولم يتول منصبا خطيرا يتناسب مع علمه وفقهه وذكائه، في الوقت الذي كان يرى من هم أقل منه علما يتولون مناصب خطيرة في الدولة.
وذات يوم كان سعيد بن عثمان يجلس في صحن منزله ببغداد، وهو يفكر في حاله وحال الناس والعلماء من حوله. وكيف يستطيع الخلفاء والأمراء بكلمة واحدة أن يرفعوا رجلا من الرجال، أو عالما من العلماء، إلى السماء فيقلدوه أرفع المناصب، أو يخفضوه أرضا، فيعزلوه منها.
وبينما هو غارق في خواطره، شارد في تأملاته، دخلت عليه زوجته، فلما رأته في هذه الحال بادرته بقولها:
ما بك يا سعيد؟!
فتنبه سعيد من شروده وقال لها:
لا شيء يا زوجتي.. لا شيء.
فقالت الزوجة:
كيف لا شيء، وأنت تجلس هاهنا وحدك منذ ساعات شاردا مهموما؟!
فقال سعيد وهو يزفر بضيق:
يعلم الله.. فقط كنت أفكر في حالي وحال من حولي من علماء بغداد.
فقالت الزوجة ممازحة لتخرجه من همه:
وكيف وجدت حالك وحال علماء بغداد؟!
فقال سعيد وهو يزفر بضيق أقرب إلى السخرية:
خيرا.. لقد رأيت من هم أقل مني علما وفقها يتولون أرفع المناصب في الدولة، وفي بلاط الأمراء والخلفاء، ورأيت الخليفة المنصور يقربهم إليه في مجالسه ويغدق عليهم الأموال والهدايا.
فقالت الزوجة:
نعم، وأنت العالم الفقيه الذكي تعمل عملا متواضعا ولا ينالك من هذه الأموال الكثيرة، وتلك المناصب الرفيعة شيء.
فزفر سعيد زفرة طويلة عبر بها عن ضيقه وقال:
تلك هي الحقيقة.
فقالت الزوجة:
ربما لا يعرفك الخليفة، ولا يعرف قدر علمك وفقهك، وإلا لقربك إليه مثلما قربهم.
فقال سعيد:
صدقت.. ولكن كيف أتقرب إلى الخليفة، وأجعله يعرف منزلتي وقدري، وحوله ذلك العدد الضخم من الحجاب والحراس والعلماء والوزراء؟!
فقالت الزوجة:
فكر ولن يعجزك ذكاؤك عن حيلة مناسبة.

حيلة سعيد النفسية للتقرب من الخليفة

مضت فترة من الوقت على هذا الحديث بين سعيد بن عثمان وزوجته، كان سعيد خلالها مشغولا بالبحث عن الحيلة التي تقربه إلى الخليفة المنصور. لكن المنصور سرعان ما توفي في أثناء أدائه فريضة الحج، وتولى الخلافة من بعده ابنه الخليفة المهدي.
وخلال هذه الفترة كان سعيد قد توصل إلى فكرة مبتكرة وحيلة متقنة تفتح أبواب قصر الخلافة أمامه، وتلفت نظر الخليفة إليه، فقرر أن ينفذها فورا. فقد كان سعيد في ذلك الزمن البعيد من تاريخ الحضارة يدرك أن الأحلام التي يراها الشخص النائم في منامه، هي مجموعة رغبات الشخص وأفكاره عما يشغله من هموم وأحزان وأفراح في حياته اليومية. وما دام الأمر كذلك فالإنسان إذن هو الذي يهيئ حلمه، بل ويصنعه بنفسه. فإن كان الذي في يومه هموما ومشاكل رآها في حلمه، وإن كان الذي يشغله سعادة وأفراحا رآها في منامه.
وهذه الحقيقة العلمية اكتشفها علماء النفس في القرن العشرين، وبعد أن فكر فيها سعيد بن عثمان بعشرات القرون.
ولذلك قال سعيد لنفسه:
هذه هي الفكرة، سوف أصنع للخليفة حلما، وأجعله يوقن به ويصدقه، حتى يراه في منامه، رؤية الحالم السعيد.
وتوجه سعيد بن عثمان إلى قصر الخلافة ببغداد. وكان الربيع هو حاجب المهدي، فلما قابله قال له:
أريد أن أقابل الخليفة، لأمر مهم يخصه هو شخصيا.
فتعجب الربيع وسأله قائلا:
وما هو هذا الأمر الخطير، الذي تريد أن تقابل الخليفة بشأنه؟!
فقال سعيد:
لقد رأيت لأمير المؤمنين المهدي رؤيا صالحة، وأريد أن أقصها عليه، حتى يفرح ويسر بها قلبه.
فضحك الربيع وقال متهكما:
يا أخي قل كلاما معقولا، إن الرجل منا يرى الرؤيا الحسنة لنفسه فلا يصدقها، فهل يصدق ما يراه له الآخرون؟! من الأفضل أن تبحث لنفسك عن حيلة أكثر نفعا، حتى تدخل لأمير المؤمنين.
فقال سعيد مهددا:
إن لم تدخل وتخبره بما قلته لك في الحال، بحثت عمن يدخلني إليه، وأخبرته أنك منعتني من مقابلته، وساعتها سيعزلك من منصبك ويعاقبك.

سعيد يقص الرؤيا المزعومة على المهدي

فطلب منه الربيع أن ينتظر قليلا. ثم دخل على المهدي، قائلا:
يا أمير المؤمنين، لقد أطمعتم الناس فيكم، حتى احتالوا للدخول عليكم بشتى الحيل.
فقال المهدي:
هذا حال الملوك دائما يا ربيع، فكن واسع الصدر وأخبرني بما حدث.
فقال الربيع:
بالباب رجل يزعم أنه رأى لك رؤيا حسنة، ويصر على أن يقصها عليك.
فضحك المهدي، وقال متعجبا:
ويحك يا ربيع.. والله إني لأرى الرؤيا لنفسي، فلا يتحقق منها شيء، فكيف إذا ادعاها من لعله افتعلها ولم يرها كما يزعم؟!
فقال الربيع:
لقد قلت له ذلك فغضب.
فقال المهدي:
إذن أدخله لنرى ما وراءه.
فلما دخل سعيد على المهدي، بادره بقوله:
يزعم حاجبي أنك رأيت لي رؤيا حسنة!
فقال سعيد:
نعم يا أمير المؤمنين.
فقال المهدي:
إذن فقص علي ما رأيته لي.
فقال سعيد:
رأيت يا أمير المؤمنين، من جاءني في منامي وقال لي: أخبر أمير المؤمنين المهدي أنه يطول عمره ويمكث في الخلافة ثلاثين سنة بالتمام والكمال.
فأشرق وجه المهدي، وقال مستبشرا:
وما هو دليلك على ذلك يا رجل؟!
فقال سعيد بثقة زائدة:
دليل ذلك يا أمير المؤمنين، أنك ترى في منامك هذه الليلة كأنك تقلب بين يديك يواقيت ثمينة ونادرة، كأنها قد وهبت لك. ثم تعدها فتجدها ثلاثين ياقوتة بالتمام والكمال.
فقال المهدي متفائلا:
ما أحسن ما رأيت يا رجل.. سوف أمتحن رؤياك في ليلتي هذه المقبلة.
فقال سعيد:
إن شاء الله سترى كل ما قصصته عليك وكأنه حقيقة.
فقال المهدي:
لو جاءت الرؤيا، كما رأيتها وقصصتها علي، بذلت لك العطاء، وأعطيتك كل ما تريد وأكثر.

ذكاء سعيد في ضمان العطاء والمكافأة

فقال سعيد:
ولكن يا أمير المؤمنين..
فقال المهدي مطمئنا إياه:
لا تخف يا رجل.. لو جاءت الرؤيا بخلاف ذلك، فلن أعاقبك، لعلمي أن الرؤيا ربما صدقت وربما اختلفت. موعدنا غدا.
فقال سعيد:
ولكن يا أمير المؤمنين، ماذا أصنع إن عدت إلى داري، وأخبرت زوجتي وعيالي، أني كنت عند أمير المؤمنين، وقد رجعت خالي اليدين من عطاياك الكريمة؟!
فضحك المهدي، وقال:
وماذا تريد مني أن أفعل الآن؟!
فقال سعيد:
يعجل لي أمير المؤمنين بجزء من عطائه السخي، حتى أدخل به على عيالي، فيفرحوا، ويدعوا له بالخير دائما.
فضحك المهدي من ظرف سعيد وقال:
لن أخيب رجاءك ورجاء عيالك في أمير المؤمنين. لقد أمرت لك بعشرة آلاف درهم.
فتهلل وجه سعيد، وصاح فرحا:
بارك الله في أمير المؤمنين، وأكثر من عطاياه.
لكن المهدي قطع عليه فرحته قائلا:
ولكن قبل أن تأخذ هذا المال، يجب أن تأتيني بمن يضمنك ويتكفل لي بعودتك غدا.
فشعر سعيد بالصدمة والذهول من هذه المفاجأة، التي لم تكن متوقعة. وأجال بنظراته متفحصا وجوه الحاضرين في المجلس. ثم أشار إلى الربيع قائلا:
هذا الحاجب يضمنني.
فنظر إليه الربيع مستنكرا، وقال:
كيف أضمنك وأنا لا أعرفك؟! أنت تأخذ المال وتهرب، وأنا أتكفل بك وأدفع. ابتعد عني يا رجل.
فضاقت الدنيا واسودت في عيني سعيد، وهو يرى المال يكاد يفلت من يده، وعاد ليجول بنظراته بين الحاضرين باحثا عن شخص يعرفه ليضمنه، فوقع بصره على خادم من خدم الخليفة، حسن الوجه والثياب، فأشار إليه قائلا:
ذلك الرجل يضمنني يا أمير المؤمنين.
فتعجب أمير المؤمنين المهدي، ونظر إلى الخادم قائلا:
هل تضمنه يا رجل؟!
فقال الخادم:
نعم أضمنه يا أمير المؤمنين.
فقال المهدي:
تضمنه وأنت لا تعرفه؟!
فقال الخادم:
قد صدقه أمير المؤمنين فيما هو أكبر من ذلك، أفلا أضمنه أنا في عشرة آلاف درهم؟ اذهب يا رجل وأنا لك ضامن.

تحقق الرؤيا والمكافأة الكبرى

فحمل سعيد الأموال ورحل عائدا إلى بيته، فلما رأتها زوجته سألته عما حدث، فقص عليها ما دار بينه وبين المهدي. فتعجبت من ذلك وقالت:
إذا لم يصدق كلامك ولم ير أمير المؤمنين ما وعدته به فسيعاقبك ويسترد أمواله.
فقال سعيد:
هدايا الملوك لا ترد. ثم إنه لن يعاقبني، لعلمه أن الرؤيا قد تتحقق وقد لا تتحقق. لا بد أن يكون مشغولا الآن بكل ما حدثته عنه، وطالما أن فكره مشغول به فسوف يراه في منامه.
وكما توقع سعيد، فقد ظل فكر المهدي مشغولا بالرؤيا التي حدثه عنها. وما إن انتهى من مجلسه وأوى إلى فراشه ليلا، حتى رأى نفسه جالسا في حديقة قصره، وهو يرتدي ملابس ناصعة البياض. وبعد قليل رأى كأن يدا تمتد أمامه، وهي مطبقة على شيء ما، وسمع كأن صوتا يناديه قائلا:
افتح يديك يا أمير المؤمنين.
ففتح المهدي يديه، وسمع الصوت يناديه قائلا:
خذ هذه اليواقيت النادرة، فهي هدية لك، وهي بعدد سنوات خلافتك.
وبدأ المهدي في تقليب اليواقيت بين يديه سعيدا ومستبشرا بها. وعندما عدها وجد أنها ثلاثون ياقوتة بالتمام والكمال.
وبعد فترة نهض من نومه متفائلا مستبشرا، وهو يردد:
خيرا.. إنه خير حقا.. ثلاثون ياقوتة لم أر في حياتي مثلها في بهائها وروعتها.. لقد صدق ذلك الرجل في رؤياه.
وفي اليوم التالي توجه سعيد إلى قصر الخلافة لمقابلة المهدي كما وعده. فلما مثل أمام المهدي، بادره قائلا:
أين تصديق رؤياك التي زعمت لنا بالأمس يا رجل؟!
فقال سعيد مستنكرا:
أولم ير أمير المؤمنين شيئا في منامه ليلة أمس؟!
فقال المهدي:
بل رأيت كل ما أخبرتني به.
فصاح سعيد متهللا:
الله أكبر.. الله أكبر.. أنجز يا أمير المؤمنين ما وعدتني.
فقال المهدي:
حبا وكرامة.. قد أمرت لك بثلاثة آلاف دينار، وعشرة صناديق من كل أصناف الثياب، وثلاثة مواكب من الخيل والغنم والجمال.
فقال سعيد:
أدام الله عز أمير المؤمنين، وأكثر عطاياه.
فتفرس المهدي في وجه سعيد، وقال:
من أنت يا رجل؟!
فقال سعيد:
أنا سعيد بن عثمان.
فقال المهدي:
قد وليتك القضاء على الجند، ومنذ الساعة أنت رفيق مجلسي.
فشكره سعيد وانصرف، فلحق به الخادم الذي كان قد ضمنه قائلا:
سألتك بالله يا رجل، هل كانت الرؤيا التي ذكرتها حقا؟!
فقال سعيد:
لا والله.
فقال الخادم:
كيف وقد رأى أمير المؤمنين كل ما ذكرته له؟!
فقال سعيد:
لما ألقيت إليه ذلك الكلام خطر بباله، وحدث نفسه به، وشغل به فكره، فلما نام خيل له كل ذلك فرآه في منامه.
فقال الخادم مذهولا:
هذا أعجب ما رأيت وسمعت.
فقال سعيد:
قد صدقتك القول، وجعلت صدقي لك مكافأة على ضمانتك لي، فلا تفش سري.
فوعده الخادم بذلك. وصار سعيد بن عثمان من المقربين للخليفة المهدي.

تقييم

شارك رأيك في تقييم القصة وكتابة تعليق!

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “رؤيا صادقة”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top