كل عام وأنتم بخير – رمضان كريم

قصة المومياء الضائعة

المومياء الضائعة

قصة المومياء الضائعة

تعلم قصة المومياء الضائعة الإصرار والمثابرة وعدم الاستسلام من خلال متابعة رحلة عالم الآثار هوارد كارتر وبحثه في الصحراء حتى اكتشف كنز الملك.

شارك القصة مع من تحب

هل أعجبتك القصة؟ دع أصدقاءك وعائلتك يستمتعون بها أيضاً!

شاهد المومياء الضائعة PDF أونلاين

معرض الصور: المومياء الضائعة

موضوع القصة

مرحباً بكم في رحلة مثيرة عبر الزمن تأخذنا إلى قلب الحضارة المصرية القديمة، حيث نقدم لكم قصة المومياء الضائعة. في هذه المغامرة التاريخية المشوقة، سيسافر أطفالكم إلى وادي الملوك ليكتشفوا أسرار الفراعنة، ويتعرفوا على طقوس دفن الملك الشاب توت عنخ آمون وكنوزه الذهبية المخبأة في قبر سري تحت الأرض لحمايتها من اللصوص.

تأخذنا الأحداث عبر آلاف السنين، لنشهد كيف نُسي هذا القبر تماماً، حتى جاء عالم الآثار العنيد “هوارد كارتر”. ورغم سخرية ويأس الجميع من حوله، واصل كارتر الحفر والبحث في رمال الصحراء القاسية لسنوات طويلة. وهنا تكمن الروعة؛ حيث تربط قصة المومياء الضائعة بين المتعة والتعلم بأسلوب سلس. فمن خلال متابعة طفلك لمحاولات كارتر المتكررة وعدم استسلامه حتى عندما طُلب منه التوقف، سيتعلم قيمة الإصرار والمثابرة على تحقيق الأهداف مهما بدت مستحيلة. سيكتشف طفلك كيف أن النجاح العظيم والاكتشافات المذهلة تأتي دائماً بعد محاولات عديدة من الفشل، وأن الإيمان بالفكرة هو مفتاح تحقيقها.

هل سينجح كارتر في إقناع صديقه بمنحه فرصة أخيرة للبحث؟ وما هي الكنوز المذهلة التي ستنتظره خلف الباب السري المحفور في الصخر؟ وهل هناك حقاً ما يسمى بـ “لعنة الفراعنة”؟ دعوا أطفالكم يغوصون في هذه التفاصيل التاريخية الساحرة التي ستوقظ بداخلهم شغف الاستكشاف وحب التاريخ. نتمنى لكم قراءة ممتعة مليئة بالمعرفة والمغامرة.

ملخص قصة المومياء الضائعة

تبدأ أحداث القصة في مصر القديمة بوفاة الملك الشاب “توت عنخ آمون” وهو في الثامنة عشرة من عمره. وحسب معتقدات المصريين القدماء في الحياة الأبدية بعد الموت، قام الكهنة بتحنيط جثمانه ليتحول إلى مومياء محفوظة بعناية تامة. ولحماية الملك وكنوزه العظيمة من أيدي اللصوص الذين دأبوا على سرقة الأهرامات، أقاموا له جنازة مهيبة وعبروا نهر النيل لدفنه في مقبرة سرية محفورة في صخور “وادي الملوك” القاحلة، ووضعوا معه كل ما قد يحتاجه في العالم الآخر من طعام وثياب ومجوهرات وألعاب، ثم أخفوا معالم القبر تماماً.

مرت آلاف السنين، وتغيرت الحياة، ونُسي اسم الملك ومكان مقبرته. ومع توافد علماء الآثار في العصر الحديث للبحث والتنقيب، اكتشفوا العديد من المقابر، لكنها كانت فارغة ومنهوبة. أصيب الجميع باليأس وتوقفوا عن البحث، ظناً منهم أن الوادي لم يعد يخفي شيئاً، باستثناء عالم آثار بريطاني عنيد يُدعى “هوارد كارتر”. كان كارتر واثقاً من وجود مقبرة الملك توت، وبفضل تمويل صديقه “اللورد كارنارفون”، واصل رجاله الحفر في رمال الصحراء القاسية وتحت أشعة الشمس الحارقة لخمس سنوات كاملة دون جدوى. وحين نفد صبر صديقه وقرر إيقاف التمويل، ترجاه كارتر لمنحه فرصة أخيرة في بقعة لم يبحث فيها أحد.

في تلك المحاولة الأخيرة، ابتسم له الحظ أخيراً، واكتشف العمال درجات سلم حجرية قادتهم إلى باب سري يحمل ختم الملك “توت عنخ آمون”. وبعد انتظار وصول صديقه، أحدث كارتر ثقباً في الباب ليُذهل برؤية كنوز ذهبية لامعة لا تقدر بثمن. وتوج هذا الاكتشاف العظيم بالعثور على المومياء الملكية مغطاة بقناع ذهبي ساحر داخل توابيت متداخلة. ورغم انتشار شائعات مخيفة حول “لعنة الفراعنة” إثر وفاة اللورد كارنارفون لاحقاً، أثبت كارتر زيفها بسلامته، لتُنقل هذه الكنوز المذهلة إلى المتاحف العالمية، بينما تُركت المومياء لترقد بسلام في قبرها الملكي الذي صمد لآلاف السنين.

تحميل القصة

قراءة قصة المومياء الضائعة مكتوبة

انتشر خبر وفاة الملك توت عنخ آمون في جميع أرجاء مصر. مات الملك الشاب عن عمر يناهز الثامنة عشرة. غمر الحزن زوجة الملك وعائلته، لكن شعب مصر كان سعيدا لأن الحضارة المصرية آمنت بالحياة بعد الموت. كان المصريون القدماء مولعين بحياة أسموها حياة الجنة الأبدية، وكانوا يؤمنون بأن روح مليكهم سوف ترحل إليها.

هناك يمكن للملك أن يفعل جميع الأشياء التي كان يحبها عندما كان على قيد الحياة. يمكنه أن يلعب وأن يأكل الطعام الشهي، وأن يصطاد الطرائد والأسماك. وهكذا تبقى روح الملك سعيدة إلى الأبد.

رحلة الملك إلى الحياة الأبدية

يحتاج توت عنخ آمون إلى العديد من الأشياء في الجنة الأبدية. يحتاج إلى الطعام والمفروشات والثياب. يحتاج إلى الألعاب والمجوهرات لذا يجب أن تدفن معه جميع هذه الأشياء. والأهم من جميع ما تم ذكره هو جسد الملك. لقد آمن المصريون القدماء أن الروح لا يمكن أن تعيش بدون الجسد لذا كان الجثمان يجفف كي يدوم إلى الأبد. كان الجثمان يتحول إلى مومياء.

جاء الكهنة إلى القصر وتلوا الصلوات للملك، ثم جففوا جسده باستعمال ملح خاص هو النطرون. بعد عدة أيام تم لف المومياء بالأقمشة الثمينة، ودس أكثر من جوهرة وتعويذة في ثنايا الأقمشة. كان المصريون القدماء يعتقدون أن التعاويذ تبعد الأرواح الشريرة بعيدا عن الملك. يحتاج تحضير المومياء إلى سبعين يوما، وتقام مراسم الجنازة حين تصبح المومياء جاهزة. لقد آن الأوان كي ترحل روح الملك إلى الجنة الأبدية.

لكن يجب الاحتفاظ بمومياء توت عنخ آمون في مكان آمن. كان ملوك مصر في ما مضى يدفنون في أهرامات ضخمة، لكن اللصوص تمكنوا من نهبها وسرقة الكنوز. لذا سوف يدفن توت عنخ آمون في قبر سري تحت الأرض.

بدأت جنازة الملك بموكب طويل اتجه نحو نهر النيل. كان نعشه الذهبي يبرق تحت أشعة الشمس، وكانت الملكة الشابة تسير بجانبه وهي تتلو صلواتها بصوت مرتفع. آمن المصريون القدماء بأن بعض الآلهة يتخذ أشكال الحيوانات، لذا لبس بعض الكهنة جلود النمور ووضعوا على وجوههم أقنعة تشبه الحيوانات، وساروا وهم ينشدون ويترنمون. أحد الكهنة لبس قناع كلب، وهو يمثل أنوبيس الذي كان يعبد كإله المقابر والمومياءات، واختاره المصريون القدماء لحماية الموتى.

المدخل السري في وادي الملوك

كانت النساء تنتحبن وتمزقن ثيابهن حزنا على الملك الفقيد. وسار خلفهم المئات من الخدم وهم يحملون كنوز الملك في صناديق مملوءة بالملابس الفاخرة والجواهر. وقد جلبوا أسلحة الملك وقادوا عرباته، وحملوا سلالا ممتلئة بالزهور والطعام والشراب. كذلك حمل الخدم مئات من التماثيل الصغيرة التي يفترض أن تتحول في الجنة الأبدية إلى خدم يقومون بخدمة الملك ورعاية شؤونه.

نقلت مراكب جميلة الناس والكنوز عبر النهر، واتجهت الجنازة نحو منطقة صخرية قاحلة. وضع التابوت على مزلج وتم جره في ممر صخري. سار الناس خلف التابوت كيلومترات عديدة وكان الجو حارا وشديد الغبار.

أخيرا وصلوا إلى المدخل السري للوادي حيث المقبرة الملكية التي يحرسها الكهنة ليلا نهارا. تم حفر فتحة في الأرض الصخرية، وكانت النيران تشتعل بجانبها، هذا هو القبر السري لتوت عنخ آمون.

أقام الكهنة الصلوات وهم يلمسون فم المومياء وعينيها وأذنيها. يمكن الآن لروح الملك أن تتكلم وترى وتسمع. وضعت المومياء في التابوت، وأدخل التابوت إلى القبر ومعه جميع كنوز الملك. ثم أقيمت وليمة كبرى صاحبها الرقص والموسيقى، وقدم فيها الأكل والشراب الوفير. عند انتهاء الوليمة، ردمت الحفرة بالصخور، واختفت معالم القبر، ربما سيبعد هذا اللصوص. عاد الجميع عبر النهر وهم سعداء لأن الملك في طريقه إلى حياة جديدة.

نسيان المقبرة وبداية الاستكشاف

مر أكثر من ثلاثة آلاف عام، وبقيت الأهرامات الضخمة منتصبة في الصحراء، لكن الزمن تغير. سيطر حكام جدد على أرض مصر وتبدلت المفاهيم، وذهبت المعتقدات القديمة إلى غير رجعة، ولم تعد الملوك تدفن مع كنوزها، وتوقف تحضير المومياءات، ونسي الناس اسم توت عنخ آمون، وكذلك قبره.

لكن حدث أمر ما في العام 1800م وما تلاه حين اهتم بعضهم بالتاريخ القديم، وتدفق السائحون والزوار إلى مصر لمشاهدة المعابد والأهرامات، وحاولوا أن يأخذوا إلى بلادهم ما يقع بين أيديهم من تلك الآثار سواء منها الفخار، أو العقود، أو التماثيل، وحتى المومياءات.

بعض هؤلاء الزوار كان من علماء الآثار، وكانوا ينقبون الأرض بحثا عن دلائل على وجود الحضارات القديمة. وقد ارتحلوا عن النيل بعيدا في عمق الصحراء وحفروا في الرمل واكتشفوا معابد منسية وجدرانا مزينة بالرسوم الرائعة، ووجدوا تماثيل غريبة للآلهة والحيوانات.

وجد علماء الآثار الآلاف من المومياءات، بعضها لرجال وبعضها لنساء وأطفال. كما وجدوا مومياءات للحيوانات، من قطط وثيران وتماسيح وحتى حشرات! كل عالم آثار يحلم بأن يكشف النقاب عن قبر ملك، وخاصة إذا لم يسبقه إليه اللصوص. بدأ العلماء ينقبون في واد بعيد يدعى وادي الملوك في الأقصر.

اكتشف أحدهم قبر ملك مشهور، وسرعان ما كشف النقاب عن عشرات المقابر. لكن هذه المقابر كانت فارغة لأن اللصوص نهبوها منذ زمن بعيد جدا. ففي العام 1900م وما تلاه فقد معظم العلماء الأمل بأن يجدوا شيئا ما في الوادي، فقد قيل إن التنقيب قد تم في كل شبر منه ولم يجدوا أي مقابر جديدة.

إصرار كارتر والفرصة الأخيرة

لكن أحد علماء الآثار البريطانيين لم يوافقهم الرأي. كان العالم هوارد كارتر يعتقد أن الملك توت عنخ آمون قد دفن في وادي الملوك. اعتقد بقية علماء الآثار أن هوارد كارتر قد فقد عقله لأن الوادي فارغ وهم متيقنون من ذلك. لكن عناد هوارد دفعه إلى متابعة البحث.

زار هوارد مصر للمرة الأولى عندما كان في سن السابعة عشرة، ولقد عمل سنين طويلة في الوادي، وهو يعرفه جيدا، وهو متأكد أن قبر توت عنخ آمون هو في مكان قريب، وقد أصر على اكتشافه. تم إيجاد بعض الدلائل: كوب وعدة جرار وبعض الصفائح الذهبية، وجميعها يحمل اسم توت عنخ آمون، لكنها كانت قريبة جدا من قبور ملوك آخرين، الأمر الذي لا يقدم عليه المصريون القدماء.

لم يصغ هوارد إلى آراء الآخرين، وكان محظوظا إن التقى رجلا بريطانيا ثريا اسمه اللورد كارنارفون الذي آمن بوجهة نظر هوارد وقدم له الأموال اللازمة لإجراء البحث عن قبر توت عنخ آمون. اختار هوارد خمسين رجلا، واتجه نحو الوادي. كان الوادي مكانا رهيبا عاريا من الأشجار أو الأعشاب، ويحتوي فقط على منحدرات صخرية شاهقة ورمال غزيرة. كان الجو شديد الحرارة وناشفا وكثير الغبار. وكانت الصخور مأوى الثعابين والحشرات.

لم يعن هذا الوضع شيئا لهوارد وبدأ العمل مع رجاله على الفور. كان العمل صعبا وبطيئا، وكان الرجال يملأون السلال بالرمل والأحجار، ثم يلقون بها بعيدا ويعودون لملئها من جديد. أخيرا اصطدمت المعاول بشيء، لكنه لم يكن قبر ملك بل مجرد سقيفة حجرية قديمة.

خاب أمل هوارد وانتقل إلى جانب آخر من الوادي. نقب هوارد لمدة خمس سنوات دون أن يجد شيئا! أخيرا فقد اللورد كارنارفون صبره، ورغب في التوقف عن التنقيب. أما هوارد فقد ازداد إصرارا وطلب إعطاءه فرصة أخيرة. لقد تذكر السقيفة الحجرية القديمة ورغب أن ينقب في المنطقة أسفلها حيث لم يسبقه أحد إلى ذلك.

وافق اللورد كارنارفون على إعطاء هوارد فرصة أخيرة، فقام هوارد بشراء كنار أصفر اللون لعله يجلب له الحظ السعيد. في شهر نوفمبر عام 1922م عاد هوارد ورجاله إلى التنقيب مرة أخرى.

اكتشاف الباب السري وكنوز الملك

وفي اليوم الثالث تم اكتشاف درجة محفورة في الصخر! ثم اكتشفوا درجة ثانية، وغيرها، وكشفوا النقاب عن سلم يؤدي إلى باب سري. كان هوارد يتحرق شوقا لمعرفة ما يوجد خلف الباب، لكنه لا يمكن أن ينسى اللورد كارنارفون الذي كان في بريطانيا في ذلك الوقت. أعلم هوارد اللورد كارنارفون بالأخبار المثيرة فسافر من فوره إلى مصر. في تلك الأيام لم يكن هناك طائرات عديدة، لذا سافر بالقطار والباخرة وحتى على ظهر حمار حتى وصل بعد أسبوعين!

أخيرا وقف الرجلان أمام الباب السري. لاحظ هوارد للمرة الأولى كتابات على الباب. كان اسم توت عنخ آمون! بمنتهى الحرص حفر هوارد ثقبا في الباب، وأدخل شمعة في الفتحة. سأله اللورد كارنارفون إذا كان يرى شيئا؟ لم يرد هوارد للوهلة الأولى، ثم أجاب بصوت متهدج:

“أجل، أرى أشياء جميلة!”

كان هناك عربات ذهبية، وصناديق مذهبة، ومقاعد على شكل حيوانات، وأوان، وتماثيل، جميعها تلمع بالذهب! وسرعان ما أصبح هوارد داخل القبر. كان شبه خائف. كانت رائحة المكان تعبق بالعطور القديمة. كأن حاجز الزمن قد زال والملك دفن منذ لحظات قليلة.

رأى هوارد تمثالين كبيرين للملك، كما رأى عرش توت عنخ آمون. بلغت الإثارة حدها الأقصى، حيث إن كنوز الملك تحيط به من كل جانب وتتكدس حتى السقف. وهناك أبواب تؤدي إلى المزيد من الغرف، واحد منها كان مقفلا بإحكام، وتوقع هوارد أن تكون مومياء الملك خلفها.

احتل خبر اكتشاف مقبرة الملك عناوين الصحف في أرجاء العالم. إنه الكنز الأعظم الذي تم اكتشافه حتى تاريخه. أصبح هوارد كارتر مشهورا وأيضا توت عنخ آمون. واختصرت الصحف اسم الملك إلى توت، وأصبح اسمه معروفا في أرجاء العالم في الإذاعة والأفلام والأغاني واستخدم حتى في إطلاق النكات. وانتشرت موضة لبس الثياب المصرية القديمة والتحلي بالجواهر.

الوجه الذهبي وحقيقة لعنة الفراعنة

كان هوارد راغبا في فتح الباب الموصد على الفور، لكن كان لا بد من إخراج المئات من قطع الكنز أولا وذلك بمنتهى الحرص. ولقد تعلم هوارد درسا قاسيا. كان قد أمسك بأحد العقود وتحول الخيط إلى تراب فتناثرت الخرزات في أرجاء المكان واضطر إلى التقاطها الواحدة تلو الأخرى بواسطة ملقاط صغير. كان عددها 371 خرزة! وقد استغرق إخلاء المكان شهرا كاملا. كان حماس هوارد فيه لرؤية المومياء يزداد يوما بعد يوم.

فتح هوارد الباب المغلق بحذر، وأول ما شاهده كان حائطا من الذهب. كان هناك خزانة ذهبية ضخمة في داخلها صندوق حجري كبير. في داخل الصندوق كان هناك ثلاثة توابيت جميلة، كل واحد داخل الآخر. آخر تابوت كان من الذهب الخالص ويزن حوالى مئة كيلوغرام. أزال هوارد المسامير الذهبية ببطء. إنها لحظة تاريخية. لقد كان توت عنخ آمون بالنسبة إليه مجرد اسم، والآن رأى وجه الملك على التماثيل والنقوش. ولقد لمس أغراضه الشخصية، وثيابه، وأحذيته، وألعابه، والكرسي الذي كان يجلس عليه حين كان صغيرا.

رفع هوارد غطاء التابوت الذهبي ووجد مومياء الملك. كان يلبس قناعا ذهبيا رائعا. وتحت القناع كان الوجه ملفوفا بالأقمشة. رفع هوارد القماش بتأن ورأى وجه الملك الميت للمرة الأولى. كان وجه شاب صغير، ويبدو هادئا ومسالما. كان صعبا على هوارد أن يفهم سبب خوف بعض الناس من مومياء الملك واعتقادهم أنها تمتلك قوة سحرية. لكن الأمر بدأ حين توفي اللورد كارنارفون بعد فتح المقبرة بوقت قليل بسبب لدغة إحدى الحشرات. وكتبت صحف عن لعنة ملوك الفراعنة التي تنصب على من يتجرأ ويعتدي على حرمة قبورهم.

لم يعتقد هوارد بلعنة الفراعنة، على أي حال كان هو الذي فتح القبر وليس اللورد كارنارفون، وها هو بأفضل حال، وقد عاش سنين طويلة. أرسل هوارد كنوز توت عنخ آمون إلى المتحف حيث يمكن العلماء دراستها وحيث يرغب عشرات الملايين في مشاهدتها. لكنه شعر أن المومياء يجب أن تبقى حيث كانت لمدة ثلاثة آلاف سنة في قبرها الملكي. يعتقد بعضهم أن من المستحيل إيجاد مقابر ملكية أخرى، لكن هناك من يبحث وينقب في وادي الملوك لأن قبرا واحدا لا يزال مفقودا هو قبر والد توت عنخ آمون.

تقييم

تنبيه للآباء: يرجى عدم مشاركة أي معلومات شخصية كالعناوين أو أرقام الهواتف. تذكر دائماً الحفاظ على أمانك على الإنترنت.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “المومياء الضائعة”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *