
ملكة الأزهار

تعلم قصة ملكة الأزهار أهمية اللطف ومساعدة المحتاجين ورد الجميل من خلال أحداث مغامرة فتاة صغيرة بحجم الإصبع تنقذ عصفورة جريحة فتعود لتنقذها وتطير بها بعيداً.
- عدد المشاهدات: 22
- عدد التحميلات: 5
- السلسلة: كان يا ما كان (دار الشهاب)
- دار النشر: دار الشهاب
- اللغة: العربية
- عدد الصفحات: 18
- حجم الملف: 1.77 MB
- نوع الملف: PDF
- التصنيف: قصص أطفال الروضة (3-7), قصص أطفال قصيرة, قصص خيالية, قصص عالمية, قصص مغامرات
- الهشتاج: قصص عن رد الجميل, قصص عن فعل الخير, قصص عن مساعدة الآخرين
موضوع القصة
هل تبحثون عن حكاية خيالية ساحرة تأسر قلوب الأطفال وتغرس فيهم قيماً نبيلة حول اللطف ورد الجميل؟ إن قصة ملكة الأزهار هي واحدة من أروع الحكايات الكلاسيكية التي تأخذ طفلك في رحلة مذهلة مليئة بالمغامرات العجيبة. تبدأ أحداث قصة ملكة الأزهار مع فتاة صغيرة جداً ولدت من قلب زهرة خزامى جميلة، لتجد نفسها فجأة تواجه عالماً واسعاً مليئاً بالتحديات والمخاطر. من الاختطاف على يد ضفدعة ماكرة، إلى مواجهة برد الشتاء القارس وحيدة في الغابة، ثم محاولة إجبارها على الزواج من خلد يعيش في الظلام، تمر بطلتنا الصغيرة باختبارات قاسية.
ولكن، كيف تتغلب هذه الفتاة الرقيقة على كل هذه الصعاب؟ هنا يتجلى الدرس التربوي الأهم لطفلك؛ فمن خلال مساعدة الفتاة الصغيرة لعصفورة السنونوة الجريحة والعناية بها في أصعب الأوقات، يتعلم الطفل أن العطف ومساعدة الآخرين لا يضيعان أبداً، وأن اللطف هو قوة حقيقية تجلب لنا الخير وتنقذنا في أوقات الشدة. سيرى طفلك كيف أن السنونوة التي أنقذتها الفتاة تعود لترد لها الجميل وتأخذها بعيداً عن الخلد والأحزان إلى عالم دافئ وجميل. انضموا إلينا لقراءة هذه القصة الرائعة، ودعوا طفلكم يكتشف كيف كوفئت بطلتنا في النهاية لتصبح ملكة سعيدة تتوج بأجمل تيجان الزهور.
ملخص قصة ملكة الأزهار
تحكي القصة عن امرأة تمنت أن تُرزق بطفلة، فذهبت إلى ساحرة أعطتها حبة شعير عجيبة. زرعتها المرأة لتنبت منها زهرة خزامى بداخلها فتاة صغيرة جداً بحجم الإصبع أسمتها “بنت الزهرة”. عاشت الفتاة بسعادة حتى تسللت ضفدعة قبيحة ليلاً واختطفتها لتزوجها لابنها. بكت الفتاة كثيراً، فشفقت عليها الأسماك وقطعت ورقة النيلوفر لتساعدها على الهرب بعيداً.
عاشت بنت الزهرة وحيدة في الغابة، وعندما حل الشتاء القارس، كادت أن تموت من البرد لولا أن استضافتها فأرة حقول في جحرها. في ذلك الوقت، وجدت الفتاة عصفورة سنونوة جريحة تتجمد من البرد، فاعتنت بها طوال الشتاء حتى تعافت.
في الصيف، أرادت فأرة الحقول إجبار بنت الزهرة على الزواج من خلد يعيش في الظلام تحت الأرض. حزنت الفتاة، لكن السنونوة التي أنقذتها عادت لترد الجميل، فحملتها على ظهرها وطارت بها بعيداً إلى البلاد الدافئة. هناك، التقت الفتاة بملك الأزهار وتزوجته لتصبح “ملكة الأزهار” وتعيش بسعادة.
تحميل القصة
قراءة قصة ملكة الأزهار مكتوبة
كان في قديم الزمان، وسالف العصر والأوان امرأة أرادت أن يكون لها طفل صغير، لكنها لا تدري كيف تتحصل عليه. فخطرت في ذهنها فكرة الذهاب إلى حيزبون ساحرة. لما استقبلتها الساحرة عرضت عليها حاجتها قائلة: “وددت لو كان لدي طفل صغير، هلا دللتني على كيفية الحصول على واحد؟”
أجابت الساحرة: “نعم، يمكنني ذلك. خذي حبة الشعير هذه! إنها تختلف عن تلك التي تزرع في حقل الفلاح، أو تلك التي نطعم بها الدجاج.. ضعيها في وعاء وسترين!”
فشكرتها المرأة وأعطتها بعض المال ثم غادرت المكان. بعد عودتها إلى المنزل، زرعت حبة الشعير. وإذا بها تصبح زهرة رائعة الجمال. تشبه الخزامى، غير أن بتلاتها ظلت مغلقة ولم تتفتح.
قالت المرأة: “يالها من زهرة أخاذة!” وقلبها يتدفق بالحنان.. حينها راحت تقبل بتلات الزهرة الحمراء والصفراء الجميلة برقة.
ولادة بنت الزهرة واختطافها
أثناء تقبيلها، انفتحت الزهرة محدثة دويا شديدا.. كانت فعلا زهرة خزامى، وفجأة طلعت من وسطها طفلة صغيرة جدا لا يتجاوز طولها أصبع الإبهام. لقد كانت جميلة حقا، وهي متربعة على كرسي أخضر. فأسعدت المرأة وسمتها “بنت الزهرة”.
في الليل، كانت بنت الزهرة تنام على سرير مصنوع من قشرة جوز مصقولة، وكان فراشها من بتلات البنفسج الزرقاء، وغطاؤها من بتلات الورد. أما في النهار فكانت تلعب فوق مائدة صغيرة، عليها صحن يحيط به تاج من الزهور، غمرت سيقانها في الماء.
في إحدى الليالي، بينما كانت نائمة على فراشها الرائع، نطت ضفدع قبيحة الملامح من نافذة مكسورة الزجاج. قفزت على المائدة حيث كانت تنام بنت الزهرة، تحت غطاء من أوراق الورد الأحمر. قالت في نفسها: “قد تليق لابني، سآخذها زوجة له!”
اختطفت بنت الزهرة وفرت بها من النافذة إلى البستان. سبحت الضفدع العجوز في الينبوع المليء بزهور النيلوفر فوضعت عليها قشرة الجوز وبنت الزهرة حتى لا تهرب. وفي الصباح الباكر استيقظت الطفلة المسكينة، فنظرت من حولها، فأدركت أنها لا تستطيع العودة إلى اليابسة، فبدأت تبكي بمرارة شديدة.
خطة الإنقاذ والحياة في الغابة
سمعت الأسماك الصغيرة ما قالته الضفدع، فأخرجت رأسها إلى السطح، فرأت طفلة جميلة تبكي، فحزنت لوجودها في قبضة هذه الشريرة. عزمت الأسماك على إنقاذها، فتجمعت تحت سطح الماء وعضت ساق النيلوفر. فانسابت أوراق الزهرة مع جريان الماء، فبدأت بنت الزهرة تبتعد شيئا فشيئا حتى اختفت عن الأنظار، ولم يعد بمقدور الضفدع اللحاق بها.
أبحرت بنت الزهرة ومرت بأمكنة متعددة.. التقت بالعصافير وهي تنظر إليها وتغرد لها من أعلى الشجيرات.. ابتعدت أكثر فأكثر إلى أن وجدت نفسها في غابة كبيرة، أقامت فيها لوحدها. ولكنها كانت مسرورة لنجاتها من الضفدعة.
صنعت بنت الزهرة سريرا من الأعشاب، وثبتته تحت ورقة حميض كبيرة. وكانت تجمع طلع الأزهار وتتغذى منه لتتقوى، كما كانت تشرب من قطرات الندى الذي تجده على الأوراق كل صباح. عاشت الطفلة الصغيرة هكذا طويلا. مر فصل الصيف فالخريف.. ثم جاء الشتاء البارد القاسي.
الشتاء القارس وصداقة السنونوة
لقد هاجرت كل العصافير التي غنت لها، وتساقطت أوراق الأشجار وذبلت الأنهار. بدأ الحزن يحيط بالمسكينة، فهي عاجزة وصغيرة جدا في غابة كثيفة، لا تقدر على الرياح العاصفة.. ذات يوم سقطت أرضا قرب عتبة جحر فأرة الحقول. فاستقبلتها الفأرة العجوز وقدمت لها ما يكفيها من أكل وشراب طوال الشتاء.
مضى الربيع والصيف بسلام على بنت الزهرة. ولما حل الخريف التقت سنونوة جريحة تعاني البرد، فقالت لها بعطف: “الطقس متجلد والثلوج تتساقط، استريحي في سريرك الدافئ وسأعالجك!”
كانت المسكينة تزورها خفية عن فأرة الحقول. منذ ذلك اليوم، صارت بنت الزهرة صديقة للسنونوة وقد أحبتها كثيرا. ولكن بمجرد قدوم فصل الربيع أصبحت أشعة الشمس ترمي بدفئها على الأرض؛ فعزمت السنونوة على السفر فطلبت منها أن ترافقها ولكنها أبت، مدينة بالفضل لفأرة الحقول التي استضافتها في غارها أثناء محنتها. ودعت السنونوة بنت الزهرة وطارت عاليا في السماء.
الهروب إلى مملكة الأزهار
بقيت بنت الزهرة تعيش في الغار، ولكنها أصبحت أسيرة فأرة الحقول طيلة فصل الصيف.. فأرادت تزويجها بجارها الخلد. عندما سمعت الخبر، رفضت البنت الفكرة وبكت، فأجابتها الفأرة مهددة: “تاتاتا!، أترفضين ذلك؟! جهزي نفسك ولا تعصي أمري، وإلا أعضك بسني البيضاء هذه!”
وفي يوم آخر تمكنت بنت الزهرة من الخروج خفية لتوديع الشمس.. فالتقت السنونوة الصغيرة التي كانت محلقة من هناك. فرحت لرؤية صديقتها وحكت لها ما تعانيه باكية.
فقالت لها السنونوة: “تعالي وطيري معي يا صديقتي العزيزة، أنت التي أنقذت حياتي، عندما كنت مستلقية أتجمد في قبو الأرض المظلم!”
صعدت بنت الزهرة فورا على ظهرها.. فطارت السنونوة فوق الغابة، ثم فوق البحر، وحلقت عاليا فوق الجبال المغطاة بالثلوج. عند وصولهما إلى البلاد الدافئة، أنزلت البنت على ورقة، فتعجبت الفتاة. لقد وجدت رجلا صغيرا، أبيض وشفافا كأنه من زجاج! له جناحان رائعان، جالسا وسط زهرة، كان يحمل على رأسه تاجا ذهبيا.. يا لها من مفاجأة.. إنه ملاك الزهرة، وهو ملك الجميع!
نزع تاجه الذهبي ووضعه على رأسها وطلب يدها للزواج لتكون ملكة كل الأزهار.. إنه زوج مختلف تماما عن ابن الضفدع والخلد الأسود!
قال: “أنت في غاية الجمال.. سأسميك: مايا!”
اطمأنت السنونوة عليها قائلة: “وداعا، وداعا!” ثم طارت بعيدا.. وعاشا سعيدين في مملكة الأزهار.



















المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.