
الريشات الثلاث

تعلم قصة الريشات الثلاث أهمية الإتقان وتجنب الكسل من خلال أحداث مشوقة ومضحكة لأميرين استسهلا إحضار أشياء بالية بينما فاز الأخ الهادئ بهدايا الضفدعة السحرية.
- عدد المشاهدات: 4
- عدد التحميلات: 1
- السلسلة: كان يا ما كان (دار الشهاب)
- دار النشر: دار الشهاب
- اللغة: العربية
- عدد الصفحات: 18
- حجم الملف: 1.59 MB
- نوع الملف: PDF
- التصنيف: قصص أطفال الأبتدائية (8-12), قصص أطفال قصيرة, قصص خيالية, قصص عالمية, قصص مغامرات
- الهشتاج: قصص عن الحكمة
موضوع القصة
هل سبق أن ظننتم أن الهدوء والطيبة قد يكونان علامة على الضعف أو قلة الحيلة؟ في قصة الريشات الثلاث، نكتشف معاً كيف يمكن للشخص الهادئ، الذي يسخر منه الآخرون باستمرار، أن يكون هو الفائز الحقيقي والأكثر حكمة في النهاية. تبدأ هذه الحكاية المشوقة والمثيرة عندما يقرر ملك عجوز أن يختار وريثاً لعرشه من بين أبنائه الثلاثة، ولكي يترك الأمر للقدر ولتجنب الشجار، يطلق ثلاث ريشات في الهواء لتحدد مسار كل أمير في البحث عن هدايا نادرة وعجيبة. بينما يندفع الأخوان الأكبر سناً بغرور وتكاسل لاعتقادهم أن الفوز مضمون، يجد الأخ الأصغر، الذي طالما نعتوه بالأبله، نفسه وحيداً بعد أن سقطت ريشته بالقرب منه. لكن ما لم يتوقعه أحد هو أن هذا المسار القصير والمحبط يخفي تحته عالماً سحرياً مذهلاً مليئاً بالمفاجآت العجيبة!
إن قراءة قصة الريشات الثلاث لطفلك ليست مجرد رحلة خيالية ممتعة قبل النوم، بل هي درس نفسي وعملي عميق في عدم التسرع في الحكم على الآخرين من مظاهرهم الخارجية. سيتعلم طفلك بوضوح قيمة الإتقان، والبحث بجدية، وعدم الاستسهال في أداء المهام، وذلك من خلال رؤية كيف اكتفى الأخوان الأكبر سناً بإحضار أشياء بالية ومضحكة مثل خمار خشن ومحجن عجلة قديمة بسبب كسلهما الشديد واستهتارهما، بينما نال الأخ الأصغر الهادئ أجمل الهدايا السحرية لأنه تحلى بالصبر وتقبل واقعه بشجاعة. كيف ستساعده الضفدعة العجيبة القابعة تحت الأرض في الفوز بالعرش؟ وما هو التحدي الأخير المضحك والصعب الذي سيكشف حقيقة الأمراء للأب؟ دعونا نقرأ معاً لنكتشف سر الجزرة السحرية، والوثبة المذهلة التي حسمت الأمر.
ملخص قصة الريشات الثلاث
يختبر ملك عجوز أبناءه الثلاثة لاختيار وريثه عبر نفخ ثلاث ريشات تحدد مساراتهم للبحث عن هدايا نادرة. يسخر الأخوان من أخيهما الأصغر الهادئ الذي سقطت ريشته قريباً، لكنه يكتشف باباً سرياً يقوده إلى ضفدعة سحرية عجيبة تحت الأرض. في التحدي الأول، تمنحه الضفدعة أجمل زربية في العالم، بينما يتكاسل أخواه ويحضرون أقمشة بالية. وفي التحدي الثاني، تهديه أروع خاتم مرصع بالجواهر، في حين يكتفي إخوته بحلقات صدئة. يرفض الأخوان النتيجة ويشترطان إحضار أجمل امرأة، فتحول الضفدعة جزرة إلى عربة فخمة وضفدعة صغيرة لأميرة فاتنة بلمحة بصر. يعترض الأخوان مجدداً ويشترطان قفز النساء عبر حلقة معلقة. تفشل بدويات الإخوة وتكسر أطرافهن، بينما تتفوق الأميرة بوثبة رشيقة، ليُتوج الأخ الأصغر الطيب ملكاً ويحكم بلاده بالعدل والحكمة، مثبتاً أن الهدوء والطيبة ليسا ضعفاً.
تحميل القصة
قراءة قصة الريشات الثلاث مكتوبة
كان يا ما كان…
كان لملك ثلاثة أولاد: اثنان نشيطين ينتبهان لكل شيء، بينما كان الثالث صامتا متباطئا فحسبوه أبله. وعندما تقدم العمر بالملك وأحس بقواه تضعف، بدأ يفكر في الموت، ولم يعرف لأي من أبنائه سوف يترك الملك.
فقال لهم: “انتشروا في الأرض، فمن يأتيني بأجمل زربية سيصير له الملك بعد وفاتي”.
ولكي لا تحدث بينهم مشاجرة بسبب اختيار الاتجاه، دعاهم أمام القصر، ثم طير ثلاث ريشات في الهواء قائلا: “أنى تطر ريشة كل منكم يكن اتجاهه”.
اختبار الملك وريشات القدر
فطارت واحدة نحو الغرب والثانية نحو الشرق، أما الثالثة فتطايرت قليلا ثم سقطت. فتوجه أحدهم نحو اليمين والآخر نحو اليسار وهما يسخران من الأبله، حسب ظنهما، الذي بقي واقفا قرب ريشته التي سقطت بجانبه.
جلس الطفل الهادئ على الأرض حزينا، ثم نظر حيث سقطت الريشة فلاحظ بابا أرضيا فرفعه، فوجد سلما، وأخذ ينزل درجاته حتى وصل إلى باب فدقه، فسمع صوتا يقول: “أنيستي الصغيرة الخضراء الفخذ ممدودة. وقائمة الأرنب تنط وتشب، اذهبي حالا وانظري من في الخارج”.
فتح الباب فرأى ضفدعة كبيرة وسمينة، قابعة هناك وحولها أعداد من الضفادع الصغيرة. فسألته عما يريد.
فأجابها: “أرغب في الحصول على أجمل ما صنع من الزرابي”.
فنادت ضفدعة صغيرة وقالت لها: “أنيستي الصغيرة الخضراء، الفخذ ممدودة. وقائمة الأرنب تنط وتشب، اذهبي حالا وأحضري العلبة”.
أحضرت الضفدعة الصغيرة العلبة، ففتحتها الضفدعة السمينة، وأخرجت منها زربية في منتهى الروعة، لا مثيل لها على وجه الأرض، وقدمتها للأبله، فشكرها كثيرا وعاد من حيث أتى.
خاتم الجواهر ومكر الأخوين
ظن أخواه أن الأصغر لا يستطيع إحضار شيء لبلاهته، فقال كل منهما في نفسه: “لماذا أتعب في البحث؟”.
وسطا كل منهما على أول راعية صادفته، فافتك خمارها الخشن وعاد به. حينها دخل عليهم أخوهما حاملا الزربية الرائعة لوالده، الذي ما إن رآها حتى قال: “إذا عملنا بالعدل فالمملكة من نصيب الأصغر”.
لكن الأخوين لم يتركا لوالدهما لحظة راحة. فقالا له: “ليس من الحكمة أن يتقلد أخونا الأبله مقاليد الحكم”.
فاقترحا عليه وضع شرط آخر. فكر الملك ثم قال: “من يأتني بأروع خاتم، يرث ملكي”.
ثم خرج مع أولاده، وكالمرة السابقة نفخ في الريشات الثلاث الدالة على وجهاتهم. وحدث كما في المرة الأولى، فتوجه أحدهم شرقا، والآخر غربا، أما ريشة الحاذق فسقطت بجانب الباب الأرضي.
نزل الأخ الطيب من جديد، ليرى الضفدعة السمينة، فأخبرها أنه يحتاج إلى خاتم جميل، فطلبت الضفدعة إحضار العلبة، وأخذت منها خاتما وقدمته له. إنه خاتم يتلألأ كله بالجواهر والأحجار الكريمة، خاتم في منتهى الجمال، لم يصنع مثله صائغ على وجه الأرض.
واصل الأخوان استهانتهما بأخيهما الصغير، فحسباه يبحث عن أي حلقة ذهبية، فلم يكلفا نفسيهما عناء البحث الطويل فاكتفيا فقط بفك محاجن عجلة قديمة لعربة، وعادا بمحجن قدمه للملك.
لكن لما أظهر الأخ الصغير خاتمه الذهبي قال الأب من جديد: “سيرجع الملك له”.
لم يكف الأخوان البكران من مضايقة أبيهما ليضيف شرطا ثالثا، حتى اشترط الملك على الإخوة الثلاثة إحضار أجمل امرأة مقابل المملكة، وكما فعل في المرتين السابقتين، نفخ الريشات الثلاث التي اختارت الطرق السابقة.
عربة الجزرة والأميرة
فما كان من ذلك الأخ إلا الذهاب إلى الضفدعة من جديد وقال لها: “يجب أن أرجع بأجمل امرأة إلى القصر”.
قلدته الضفدعة وقالت: “إيه، أجمل امرأة! هذا شيء لا يمكن الحصول عليه فورا، لكن سوف نحققه لك كذلك”.
أعطته جزرة مجوفة محفورة، ربطت إليها ستة فئران صغيرة.
فسألها: “ماذا أفعل بهذه؟”.
قالت: “ما عليك إلا أن تضع واحدة من ضفادعي الصغيرة في الجزرة وسترى”.
فأمسك إحدى اللواتي يحطن بها، وما إن حطها على الجزرة، حتى تحولت الضفدعة الصغيرة آنسة فاتنة الجمال، والجزرة عربة فخمة، والفئران الستة أحصنة. عندئذ حيا الفتاة الشابة وركب إلى جوارها وانطلقت بهما العربة تجرها الأحصنة الستة نحو القصر فقدمها لوالده.
وصل أخواه بعده، فقد اكتفيا بإحضار بدويتين وجداهما صدفة في الطريق.
رآهما الملك قال: “إن المملكة ستكون للأصغر بعد وفاتي”.
القفزة الحاسمة
هنا أخذ البكران يزعجان الملك واشترطا أن يكون صاحب هذا الامتياز لمن تستطيع امرأته القفز عبر حلقة معلقة وسط القاعة الكبيرة. مرة أخرى استجاب الملك العجوز لرغبتهما.
استعدت البدويتان جيدا، وقفزتا حقيقة عبر الحلقة، لكن بدانتهما جعلتهما تسقطان بكل ثقليهما على الأرض، فانكسرت أرجلهما وأذرعهما. ثم جاء دور الآنسة الجميلة التي أحضرها أخوهما، فقد عبرت الحلقة بوثبة خفيفة كالعنزة، الشيء الذي جعل حدا لكل اعتراض. وهكذا توج الأخ الطيب ملكا، فحكم بالعدل والحكمة مدة طويلة.



















المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.